والصحيح أن هذه المسألة غير واردة علينا لأنه سبق لنا ترجيح عدم وجوب الكفارة . لكن عند من أوجب الكفارة فالراجح فيها أنها على الأب ونحوه ممن تلزمه النفقة لأن الله تعالى قال:"فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن", وقال تعالى:"وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف"ثم قال تعالى:"وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم ..".
{ ومن أغمي عليه } :
من أغمي عليه جميع النهار لزمه القضاء , كمن فقد الوعي قبل الفجر إلى بعد المغرب , وهذا مذهب الحنابلة , قالوا: لأنه لابد من حضور العقل حسًا وحكمًا , وهذا المغمى عليه فاقد للإحساس فهو لم يصم الصيام الشرعي .
وقيل: يصح صيامه فإذا نوى ثم فقد الوعي صح صومه قياسًا على النائم فإنه انعقد الإجماع في الجملة أن النائم يصح صومه ولو لم يدرك جزءًا من النهار والمغمى عليه كالنائم .
وقيل: ليس عليه القضاء مطلقًا ولم يصح صومه قياسًا على المجنون .
والصحيح القول الأول لأنه كالمريض , وقد ورد عن بعض الصحابة أنه أغمي عليهم فقضوا , وهو الأحوط في العبادة .
{ أو جن جميع النهار لم يصح صومه ويقضي المغمى عليه }
انعقد الإجماع في الجملة على أن المجنون لا يلزمه قضاء يوم لم يدرك جزءًا منه ولا يصح صومه فيه , لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاث .. وعن المجنون حتى يعقل".
مسألة / لم يذكر المؤلف مسألة النوم:-
وانعقد الإجماع في هذه المسألة في الجملة على أن صوم النائم صحيح لأنه في منزلة العاقل .
مسألة / لو أدرك هؤلاء جزءًا من النهار فماذا عليهم:-
أما المغمى عليه فإن صومه يصح .
وأما المجنون فإن عليه القضاء على خلاف في المسألة .
{ ولا يصح صوم فرض إلا بنية معينة بجزء من الليل } :