الصفحة 66 من 73

والدليل على منع هؤلاء من الخروج قوله تعالى:"ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين * لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالًا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين , لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون"

خبالًا: أي فتنة , فهذه الآيات تدل على ذم خروج مثل هؤلاء لأنهم لو خرجوا لأوضعوا خلال المسلمين الفتنة .

قوله تعالى:"قلبوا لك الأمور"قلبوا الحقائق , ولم يقل قلبوها عليك بل لك لأنهم أرادوها عليه فصارت له صلى الله عليه وسلم .

{ وعلى الجيش طاعته والصبر معه }

ذكر المؤلف ما يلزم الجيش وهذا الذي ذكر - طاعته - انعقد الإجماع عليه بين علماء المسلمين لأنه لا يمكن أن تسير الأمور إلا بإمام وطاعة , وقد جاء الأمر بطاعة الإمام في نصوص كثيرة , كقوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول .."وقوله"وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم .."وحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه في الصحيحين:"بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وإن تأمر علينا عبد حبشي كأن رأسه زبيبة"والعقل يؤيد هذا فإن الجيش إذا لم يطع الإمام صار الأمر فوضى , ولم يرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلا بأمير , وفي الصحيحين قصة الأمير الذي أمرهم بدخول النار .."والشاهد منه أنه أمرهم صلى الله عليه وسلم بطاعته في أول الحديث ."

وقوله"والصبر معه": سبق قوله تعالى:"واصبروا إن الله مع الصابرين"لأن المكلف قد يصعب عليه طاعة أميره في كل شيء فلهذا هو مأمور بالصبر"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا".

{ وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار حرب }

مسألة / اختلف أهل العلم بما تملك الغنيمة على أقوال:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت