ونقل عبارات عن بعض العلماء واستدل بها على هذا المذهب كما نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية: وإذا دخل العدو بلد إسلامية فيتعين الجهاد - أو عبارة نحوها - ونقل الإجماع على هذا , وعندي أن العبارة تحتاج إلى تحرير , فأما إن كان البلد يتبع الدولة التي لإمام واحد فهذا واضح , فقد يفهم من كلام شيخ الإسلام أن المراد البلد الذي يتبع لحاكم واحد .
وأما إن كان يقصد بلد آخر في غير الإقليم الذي هو فيه فهذا حقيقة يحتاج إلى تحرير , وأهل العلم على كثرتهم وكثرة البلاد التي أخذت للمسلمين لم يصرحوا بهذا , أما كون المسلمين يدًا واحدة والواجب عليهم أن يعينوا إخوانهم فهذا أمر آخر مناطه الاستطاعة , أما أن يتساوى مع الجهاد العيني فلم أعثر على هذا مع كثرة البحث , وبعضهم ينقل الإجماع على أنه إذا حصر بلد وجب عليه ثم على من جاوره ثم من بعده حتى ترتفع الكفاية , وهذا كما سبق يكون من جملة الواجبات معلق بالاستطاعة ويقوم عليه ما هو أوجب منه .
تنبيه: نقل ابن العربي الإجماع على أنه لم يقل أحد بوجوب الجهاد العيني على الأمة ولم يحدث هذا فدل هذا على أنهم ما رؤوا وجوب الجهاد .
قال النووي: والجهاد في وقتنا فرض كفاية .
والإشكال عندنا ما نقل من الإجماع ولكن لا بد من تحرير عبارة نقل الإجماع وتحريرها بمعرفة حال ناقلها هل عمل بها أو يكون قصده إذا حضر العدو بلده أي بلد الساكن نفسه , والأدلة على خلاف هذا الإجماع كقوله تعالى:"إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق"ففي واقعنا إما أن نلغي الآية أو الإجماع أو نفهم الإجماع فهمًا آخر.
{ ولا يتطوع به من أحد أبويه حر مسلم إلا بإذنه } .
مسألة / إشتراط إذن الوالدين للجهاد , فأولًا نحرر كلام المؤلف: