2-يلزمه الإطعام إذا عجز عن الصيام , لقوله تعالى:"وعلى الذين يطيقونه فدية". وفي القراءة الأخرى أن المراد بيطيقونه: يتكلفونه .
وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في البخاري أنها ليست بمنسوخة , وإنما هي للكبير .
وهذه الفدية هي إطعام مسكين عن كل يوم , لقول الله تعالى:"فدية طعام مسكين".
مسألة: اختلف أهل العلم في قدر طعام المسكين على أقوال /
1-أنها مد من الطعام ونصف مد من البر , وهو المشهور من المذهب , ورواه مسلم في صحيحه .
2-أنه نصف صاع من كل شيء .
3-أنه مد من كل شيء ,
4-وذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى أن المناط في الإطعام هو العرف , فإطعام المسكين هو على ما تعورف عليه أنه طعام للرجل .
والراجح أنه لا يقل عن مد في غير البر , فإن كان العرف موافقًا فلا إشكال , وإن كان العرف أكثر فالأفضل الإحتياط وإلا ليست الزيادة واجبة .
والصاع في زماننا كيلوين وأربعين جرامًا .
والصاع أربعة أمداد فتخرج ربع الصاع طعام المسكين .
{ ويسن الفطر لمريض يشق عليه ومسافر يقصر }
اختلف أهل العلم في المريض الذي يشق عليه الصوم , هل يجب عليه الفطر أم لا ؟ على أقوال:
1-ذهب داود الظاهري إلى أنه يجب عليه الفطر , وإن صام فلا يصح صومه .
2-أنه يجب عليه الفطر وهو رواية في المذهب .
3-أنه يسن له الفطر كما عند المؤلف .
والصواب: أنه إن كان يشق عليه الصوم فإنه يجب عليه الفطر , لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عن أناس صاموا في السفر وقد تكلفوا ذلك , فقال:"أولئك العصاة". فعدم قبول رخصة النبي صلى الله عليه وسلم فيه شك وريبة في عدم القبول , والله سبحانه وتعالى يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر .
وكذلك اختلف أهل العلم في المسافر هل يفطر أم لا على أقوال /
1-الأفضل أنه يفطر , وهو المشهور من المذهب .
2-الأفضل أنه يصوم , وهو مذهب الجمهور .
3-مذهب داود الظاهري أنه لا يصح منه الصوم .