الصفحة 31 من 73

هذا هو المذهب وهو أيضًا مذهب الشافعي خلافًا للحنفية والمالكية وقد استدل الحنفية والمالكية بحديث صاحب الجبة السابق .

أما المذهب فدليلهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى المسك في جبهته وقطعًا سوف ينتقل إلى ثوبه .

واعلم أن قوله"وكره في ثوبه"خاص بما كان قبل الإحرام أما بعد الإحرام فإنه يحرم بالإجماع .

والراجح في المسألة أن التورع عنه أولى .

{ وإحرام بإزار ورداء أبيضين } :

لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم بإزار ورداء ونعلين"صححه ابن المنذر , وأما أبيضين فللأدلة المتضافرة في فضل البياض كحديث أبي هريرة رضي الله عنه"البسوا من ثيابكم البياض"."

{ عقب فريضة أو ركعتين في غير وقت نهي }

مسألة الإحرام بعد صلاة , اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: وهو المذهب بل الجمهور يستحب الإحرام عقب فريضة أو نافلة لما جاء في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أتاني آت من ربي فقال صل في هذا الوادي المبارك ثم قل"عمرة في حجة"."

وجاء في مسند الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل دبر الصلاة .

القول الثاني: وهو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم قالا:"لا توجد للإحرام صلاة تخصه ولم يأت دليل في ذلك لكن إن كان قرب فريضة فالأفضل أن يؤخر الإحرام إلى الفريضة ."

القول الثالث: وهو اختيار ابن باز رحمه الله إذا جعلها بعد ركعتي الوضوء أو سنة الضحى فهذا أحسن .

والصحيح أن يصلي سواء نافلة أو فريضة .

{ ونيته شرط } :

أي شرط للإحرام فلا يصح الإحرام إلا بنية , فلو أن إنسانًا ذهب إلى المناسك كسائق أجرة مثلًا , وهو لم ينو فلا يحسب له حج , وبعض الحنابلة يعبر بأنها ركن .

{ والاشتراط فيه سنة } :

هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم على أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت