ورجب من الأشهر الحرم وهي معظمة ولها خاصيتها , لكن تخصيصه بالصيام يكره , لما فيه من المشابهة , وقد ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت"ما استكمل رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام شهر غير رمضان".
{ والجمعة } :
ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم الجمعة"ولما دخل على بعض أزواجه وجدها صائمة قال:"أصمت أمس"قالت: لا قال:"أتصومين غدًا"قالت: لا قال:"فأفطري", فإفراد الجمعة مكروه إذا قصد يوم الجمعة , أما إذا كان الإنسان لا يفرغ إلا هذا اليوم فلا بأس بصيامه لأن النهي عن تخصيصه لشرفه وفضله , ونظير هذا ما ثبت في الصحيحين من قول الرسول صلى الله عليه وسلم"لا تخصوا ليلة الجمعة بصلاة"فلو أن شخصا وافق تفرغًا في هذه الليلة , فلا يكره في حقه لأنه لم يخصص هذه الليلة ."
{ والسبت } :
اختلف فيه أهل العلم فالأكثر على الكراهة لحديث عبدالله بن بسر الذي رواه أهل السننقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحاء شجرة فليمصه".
والصواب في هذا الحديث أنه ضعيف منكر , ويرى الإمام أبوداود أنه منسوخ ويرى الإمام مالك أنه كذب , وعلى كل فلا يثبت فيه حديث فهو على الأصل .
{ والشك } :
في أول الباب قال المؤلف رحمه الله"ويجب"وهنا قال ويكره , فهذا فيه تناقض في المذهب , ووجهه بعضهم بأن الواجب إذا حال عنه غيم أو قتر , والمكروه إذا لم يحل دونه شيء , وعلى كل فعلى القول الراجح لا يرد علينا هذا الكلام لأنه سبق لنا تحريم صومه .
{ وكل عيد للكفار } :