جاء من حديث عائشة رضي الله عنها عند أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعًا وذكرت منها صيام أيام التسع"وهذا الحديث وإن كان ضعيفًا إلا أنه انعقد الإجماع على استحباب صيام هذه الأيام لأنها أيام فا ضلة لما في الصحيحين"ما من أيام العمل فيهن أحب إلى الله من هذه العشر"."
{ وآكده يوم عرفة لغير حاج بها } :
ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله". وانعقد الإجماع على استحبابه .
وأما الحاج فاختلف أهل العلم في حكم صيامه , والصواب أنه لا يصوم لأن هذا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم , وقد جاء في الصحيحين من حديث أم الفضل رضي الله عنها أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب يوم عرفة , وجاء أيضًا من حديث ابن عباس وجابر رضي الله عنهم .
وأما من استحب صيامه فليس له دليل صريح صحيح , وقد ورد عند النسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم عرفة بعرفة"لكنه حديث ضعيف مرفوعًا . والحكمة من النهي أن الصيام يضعف الحاج ويكسله عن الدعاء وهذا هو المقصود ."
والصواب أنه يكره صيام يوم عرفة بعرفة .
{ وأفضل الصيام صوم يوم وفطر يوم } :
لما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"أفضل الصيام صيام دواد كان يصوم يومًا ويفطر يومًا", وجاء في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا أفضل من هذا".
{ وكره إفراد رجب } :
لأن فيه مشابهة لأهل الأهواء والمبتدعة , ولم يثبت دليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام رجب , لكن موافقة أهل البدع تكره , لأنه قد يعتقد فيها شيئًا .