الصفحة 16 من 73

إذا كان عنده تركه فإنه يجب لأن الحقوق المتعلقة بالتركة خمسة , ومنها الديون والديون تنقسم إلى قسمين , حق لله تعالى , وحق للناس , فإذا مات وعليه شيء مما ذكر قضي من ماله بأن يستأجر أناس للحج وللصيام وللصلاة .

{ لا مباشرة ولي } :

أي لا يجب أن يكون الولي هو الذي يباشر النيابة عنه , لكنه يستحب لأنه من كمال البر , ولا يشترط إذن الولي لكنه أحق بذلك .

فصل

{ يسن صوم أيام البيض } :

لأنه ورد فيها أحاديث كحديث أبي ذر رضي الله عنه عند الترمذي , وحديث أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عند أبي داود"كان لا يدع أربعًا - وذكرت منها - أيام البيض".

والذي يظهر أنه لا يصح في أيام البيض حديث , لكن الأئمة رحمهم الله أطبقوا على استحباب صيام أيام البيض , وقد ورد في الصحيحين أن أبا هريرة رضي الله عنه أخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاه أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر"قالت عائشة رضي الله عنها"فما يبالي أصام من أوله أو وسطه أو آخره", وفيه أنه لم يكن يتقصد هذه الأيام لكن لا يلزم أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم لا يواضب على البيض ألا تكون مستحبة , لأن الأئمة استحبوا صيام البيض , فهي أيام فاضلة لإطباق الأئمة على فضلها ."

{ والخميس } :

جاء في حديث عائشة رضي الله عنها وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه , بلفظ"إن الأعمال تعرض في كل يوم اثنين وخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم"هذا الحديث رواه أحمد وغيره وفيه علتان: 1- أحد رواته وهو رفاعة . 2- أن المحفوظ عن سهيل بن أبي صالح ما روى مسلم في صحيحه بلفظ تفتح الجنة في كل يوم اثنين وخميس"وليس فيه فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ."

وأما حديث عائشة رضي الله عنها"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام الاثنين والخميس"فهذا فيه علة ليست بشديدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت