الصفحة 15 من 73

وقيل إن القضاء أيضًا لا يجب عليه وإن قضى فلا يقبل منه وهذا هو المشهور عند الظاهرية لأن العبادة إذا تجاوزت توقيتها لم تقبل , واستدلوا بالحديث المشهور عند الإمام أحمد وغيره"من ترك يومًا من رمضان لم يجزه صيام الدهر وإن صامه"وهذا الحديث ضعيف والدلالة فيه غير وجيهة .

ورجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله القول الثاني , وإن رأى المفتي القول الأول فله وجاهه .

{ وإن مات المفرط ولو قبل آخر أطعم عنه كذلك من رأس ماله ولا يصام } :

لا شك في أنه مفرط كمن كان عليه صيام ومات في رجب مثلًا فهو مفرط .

واختلف أهل العلم في الواجب في هذه المسألة:

فمذهب الحنابلة أنه يطعمون عنه من رأس ماله لأنهم شبهوه بالعاجز عن الصوم .

وقيل يصام عنه لحديث"من مات وعليه صوم صام عنه وليه"كما في صحيح مسلم .

وعلى كل فإن صاموا عنه فهو أفضل وإلا وجب على وليه الإطعام .

{ وإن كان على الميت نذر من حج أو من صوم } :

أجمع أهل العلم على أن من مات وعليه حج فإنه يحج عنه , وكذلك إن كان عليه صوم وقد خص الحنابلة رحمهم الله الصوم بالنذر فقط والصواب أنه يصام عنه مطلقًا سواءً كان نذرًا أو واجبًا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم"من مات وعليه صوم صام عنه وليه"رواه مسلم .

{ أو صلاة ونحوها سن لوليه قضاؤه } :

اختلف أهل العلم في هل يصلي عنه أحد , فقيل لا يصلى عنه لأن الصلاة عبادة محضة يراد منها البدن ذاته وليس فيها بدل مال كالحج , وكذلك لم ينقل عن السلف رحمهم الله أنهم كانوا يصلون عن أحد .

وقيل: يصلى عنه صلاة النذر لعموم حديث"اقضوا الله فالله أحق أن تقضوا"ولأنه ثبت أن الرجل يصلى في الحج عن المحجوج عنه في الطواف . ولعل هذا هو الأقرب .

{ ومع تركةٍ يجب } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت