فكذلك من دخل جوفه شيء بسبب المضمضة والاستنشاق صح صومه لأن كل ما ترتب على المأذون فهو غير مضمون , وهو أيضًا مما تعم به البلوى .
{ ومن جامع برمضان نهارًا بلا عذر شبق ونحوه فعليه القضاء والكفارة مطلقًا } :
الجماع في نهار رمضان يوجب عدة أشياء: أولًا: القضاء . ثانيًا: الكفارة . ثالثًا: الإثم .
وذلك لما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة في قصة الأعرابي الذي جامع زوجته في نهار رمضان , قال يارسول الله هلكت"."
{ ولا كفارة عليها مع العذر كنوم وإكراه ونسيان وجهل وعليها القضاء } :
وفي رواية في المذهب أنه لا كفارة عليها مطلقًا , واستدلوا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرها في قصة الأعرابي .
والصواب القول الأول فإن أحكام الرجال أحكام النساء .
{ وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين , فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا , فإن لم يجد سقطت } :
اختلف في سقوط الكفارة حال العجز فالمشهور عند الحنابلة أنها تسقط لأن النبي صلى الله عليه وسلم أسقطها عن الأعرابي في ظاهر الحال .
وقيل لا تسقط بل تبقى في الذمة وذلك أن الكفارات ديون , متى استطاع الإنسان أن يفي بها وفى , والصحيح القول الأول لظاهر حديث الباب فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى العذق الرجل , فلو كانت كفارة لما جاز له أخذها .
{ وكره أن يجمع ريقه فيبتلعه } :
لأنه تقصد شيئًا يبتلعه , ولم يفطر لأنه من جنس جسمه .
{ وذوق طعام , ومضغ علك لا يتحلل وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر } :
لأنه دخل إلى جوفه شيء من غير جنس جسمه .
وذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى أن الطعم في الحلق لا يفطر وإنما المناط وصول جرم إلى المعدة أما الطعم فليس بجرم ا.هـ .
ولا ينبغي لنا التكلف في هذا لأنا إذا أذنا له بالذوق فإنه سيدخل مع الريق .
{ والقبلة ونحوها ممن تحرك شهوته } :