الصفحة 11 من 73

والصواب فيها التفصيل فإن كرر النظر لأجل أن يخرج المني فإنه يفطر , أما إن كرر النظر ولا يقصد أن يخرج المني فخرج مغلوبًا عليه فلا يفطر بذلك .

{ أو نوى الإفطار } :

من نوى الإفطار أفطر وهو أن ينوي قطع صومه مطلقًا دون شرط أو سبب أو تعليق , فمثلًا لو أن إنسانًا صام ثم نوى أنه أفطر فهذا يفطر .

لكن لو قال إذا ذهبت إلى البيت سوف أفطر فلما ذهب عزم على أن لا يفطر فهذا لا يكون مفطرًا , لأنه عند وقوع المعلق لا بد من نية جديدة .

{ أو حجم } :

جمهور أهل العلم على أن الحجامة لا تفطر , والمذهب أنها تفطر وهو الصواب ، والأحاديث متظافرة في قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"أفطر الحاجم والمحجوم"أما الأحاديث التي استدل بها الجمهور فسبق لنا أنها دائرة بين أمرين: إما أنها ضعيفة أو أن لفظ الحديث ليس بمحفوظ أو أن دلالتها ضعيفة .

{ أو احتجم عامدًا مختارًا ذاكرًا لصومه أفطر } :

سبق قريبًا ذكر الخلاف بين الجمهور والحنابلة وهو خلاف قوي وسبق لنا أيضًا أن الراجح قول الحنابلة لعدة أحاديث .

{ لا إن فكر فأنزل } :

المؤلف رحمه الله خالف الرواية المشهورة في المذهب عند المتأخرين فذكر هنا أن من فكر فأنزل لا يفسد صومه , واستدلوا بما جاء في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله وضع عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم".

والرواية الثانية في المذهب أنه يفطر لأنه هو الذي استجلب الإنزال .

والقول الأول رجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله , لقوله تعالى:"ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا"وهذا لا يكاد يسلم منه أحد .

{ أو دخل ماء مضمضة أو استنشاق حلقه ولو بالغ أو زاد على ثلاث } :

قاعدة: كل من تناول مفطرًا وليس بعامد بسبب فعل مشروع فإنه لا يبطل صومه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت