الصفحة 10 من 73

جمهور أهل العلم على أنه لا يفطر ببلعها , قالوا لأن النخامة في الجسم فهذا انتقال من موضع إلى موضع فهي انتقالات داخلية .

وأما الحنابلة رحمهم الله فشددوا فيها فقالوا يفطر ببلعها , قالوا لأنها كانت في حكم الداخل ثم خرجت ثم دخلت , لكن هذا غير صحيح وفيه تكلف ولا يسلم منه الإنسان وإن كنا نقول بكره بلعها .

أما حكم بلعها عند الحنابلة في غير الصوم فحرام لأنها مضرة والرواية الثانية في المذهب يكره بلعها وهو الصواب .

{ أو استقاء فقاء } :

اختلف أهل العلم رحمهم الله في هذه المسألة , فجمهور أهل العلم يفرقون بين من تعمد القيء وبين من غلب عليه .

وقيل يفطر مطلقًا سواء كان عامدًا أو مغلوبًا .

وقيل لا يفطر أبدًا .

والصحيح قول الجمهور لحديث أبي هريرة رضي الله عنه"من استقاء فليفطر ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه"وهذا الحديث وإن كان في إسناده لين , إلا أنه يتمشى مع القاعدة وهي أنه مغلوب كمن دخل إلى جوفه شيء من غير إرادته .

{ أو استمنى } :

أي فأمنى , وجمهور أهل العلم على أنه يفطر , وذهب الظاهرية إلى أنه لا يفطر .

والصواب قول الجمهور للحديث القدسي"يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي"

والعطف يقتضي الاشتراك في الحكم .

{ أو باشر دون الفرج فأمنى } :

هذا هو الصواب أنه يفطر وهو قول الجمهور كما سبق .

{ أو أمذى } :

اختلف أهل العلم في هذه المسألة:

فذهب الحنابلة والشافعية إلى أنه يفطر بذلك وهذا القول منسوب للجمهور .

وقيل لا يفطر وهو مذهب الإمام مالك واختيار شيخ الإسلام , وهو الصواب لأنه لا يكاد يسلم منه أحد ويخرج من غير إرادة الإنسان والناس يختلفون .

والمني يخرج دفقًا يحتاج إلى أن يجمع الإنسان نفسه وأن يفعل ما يستوجب ذلك , أما المذي فإنه يخرج متسببًا , وهذا هو الصحيح وإن كنا نشدد بحيث يؤمر الناس باجتناب ما يسبب خروجه .

{ أو كرر النظر فأمنى } :

هذه المسألة اختلف فيها على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت