جمهور أهل العلم على أنه لا يفطر ببلعها , قالوا لأن النخامة في الجسم فهذا انتقال من موضع إلى موضع فهي انتقالات داخلية .
وأما الحنابلة رحمهم الله فشددوا فيها فقالوا يفطر ببلعها , قالوا لأنها كانت في حكم الداخل ثم خرجت ثم دخلت , لكن هذا غير صحيح وفيه تكلف ولا يسلم منه الإنسان وإن كنا نقول بكره بلعها .
أما حكم بلعها عند الحنابلة في غير الصوم فحرام لأنها مضرة والرواية الثانية في المذهب يكره بلعها وهو الصواب .
{ أو استقاء فقاء } :
اختلف أهل العلم رحمهم الله في هذه المسألة , فجمهور أهل العلم يفرقون بين من تعمد القيء وبين من غلب عليه .
وقيل يفطر مطلقًا سواء كان عامدًا أو مغلوبًا .
وقيل لا يفطر أبدًا .
والصحيح قول الجمهور لحديث أبي هريرة رضي الله عنه"من استقاء فليفطر ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه"وهذا الحديث وإن كان في إسناده لين , إلا أنه يتمشى مع القاعدة وهي أنه مغلوب كمن دخل إلى جوفه شيء من غير إرادته .
{ أو استمنى } :
أي فأمنى , وجمهور أهل العلم على أنه يفطر , وذهب الظاهرية إلى أنه لا يفطر .
والصواب قول الجمهور للحديث القدسي"يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي"
والعطف يقتضي الاشتراك في الحكم .
{ أو باشر دون الفرج فأمنى } :
هذا هو الصواب أنه يفطر وهو قول الجمهور كما سبق .
{ أو أمذى } :
اختلف أهل العلم في هذه المسألة:
فذهب الحنابلة والشافعية إلى أنه يفطر بذلك وهذا القول منسوب للجمهور .
وقيل لا يفطر وهو مذهب الإمام مالك واختيار شيخ الإسلام , وهو الصواب لأنه لا يكاد يسلم منه أحد ويخرج من غير إرادة الإنسان والناس يختلفون .
والمني يخرج دفقًا يحتاج إلى أن يجمع الإنسان نفسه وأن يفعل ما يستوجب ذلك , أما المذي فإنه يخرج متسببًا , وهذا هو الصحيح وإن كنا نشدد بحيث يؤمر الناس باجتناب ما يسبب خروجه .
{ أو كرر النظر فأمنى } :
هذه المسألة اختلف فيها على قولين: