فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1060

قال [1] : وجواب آخر: وهو أنه لو جاز أن يحمل قوله: أبدى عن بعضه على بعض آياته لوجب [2] أن يحمل قوله: وإذا أراد أن يدمر على قوم [3] تجلى لها على جميع آياته، ومعلوم أنه لم يدمر قرية بجميع آياته، لأنه قد أهلك بلادًا، كل بلد بغير ما أهلك به الآخر [4] .

وكذلك قال الإمام أحمد: فيما خرجه [5] في الرد على الجهمية [6] لما ذكر قول [7] جهم قال: (فتأول القرآن على غير تأويله، وكذب بأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وزعم أن من وصف من الله شيئًا [8] مما يصف به نفسه في كتابه، أو حدث عنه رسوله كان كافرًا) .

فبين أحمد -في كلامه- أن من الله ما يوصف، وأنه يوصف بذلك فذلك موصوف والرب موصوف به، وأنه يوصف بذلك [9] ، وهذا كلام سديد فإن الله في كلامه وصف ما وصف من علمه وكلامه وخلقه بيده [10] وغير ذلك، وهو موصوف بهذه المعاني التي وصفها، ولذلك سميت صفات، فإن الصفة أصلها وصفه، مثل جهة أصلها وجهه، وعدة وزنة أصلها وعده ووزنه، وهذا المثال [11] وهو فعله قد يكون في الأصل مصدرًا كالعدة والوعد، فكذلك الصفة والوصف، وقد يكون بمعنى

(1) القائل القاضي أبو يعلى في المصدر السابق. والكلام متصل.

(2) في الأصل: كما لو وجب. والمثبت من: س، ط، والتأويلات.

(3) على قوم: ساقطة من إبطال التأويلات.

(4) في الأصل: الأخرى. والمثبت من: س، ط، وإبطال التأويلات.

(5) في ط: أخرجه.

(6) الرد على الجهمية والزنادقة. ص: 104.

(7) في الأصل: قوم. والمثبت من: س، ط.

(8) في الرد على الجهمية. .: وصف الله بشيء.

(9) وإنه يوصف بذلك: ساقطة من: س، ط.

(10) في س، ط: بيديه.

(11) يعني: المعتل الأول كوعده ووزنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت