فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1060

التي أحدثوها، المشتملة على حق وباطل، المتضمنة لجدال المشركين والمؤمنين، كما أن أولئك المقاتلين لم يجدوا -بزعمهم- قتالًا إلّا هذا القتال المبتدع، المشتمل على قتال المشركين والمؤمنين.

ولفظ الإحساس عام [1] يستعمل في الرؤية والمشاهدة الظاهرة، أو الباطنة، كما قال تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} [2] ، وقال تعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} [3] .

ومعلوم أن الخلق كلهم ولدوا على الفطرة [4] ، ومن المعلوم بالفطرة أن ما لا يمكن إحساسه -لا باطنًا ولا ظاهرًا- لا وجود له،

(1) في الأصل، س:"عامة ما. . .". والمثبت من: ط.

يقول ابن الأثير:"الإحساس: العلم بالحواس، وهي مشاعر الإنسان كالعين والأذن والأنف واللسان واليد".

انظر: النهاية لابن الأثير 1/ 384.

ونقل ابن منظور عن الفراء:"الإحساس الوجود، نقول في الكلام: هل أحسست منهم أحدًا؟".

وعن الزجاج:"أن معنى أحس علم ووجد في اللغة".

ويقال: هل أحسست صاحبك؟ أي: هل رأيته؟ وهل أحسست الخبر؟ أي: هل عرفته وعلمته؟

انظر: لسان العرب -لابن منظور 6/ 50 (حسس) .

(2) سورة مريم، الآية: 98.

(3) سورة آل عمران، الآية: 52.

(4) روى البُخاريّ في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كمثل البهيمة تنتج البهيمة، هل ترى فيها جدعاء".

راجع: صحيح البُخاريّ 2/ 104 - كتاب الجنائز- باب ما قيل في أولاد المشركين.

ومعنى"جدعاء": أي: مقطوعة الأذن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت