ثنا [1] أبو المغيرة الخولاني، ثنا [2] الأوزاعي، حدثني [3] يَحْيَى بن أبي كثير، عن عكرمة قال: إن الله إذا أراد أن يخوف عباده أبدى عن بعضه إلى الأرض، فعند ذلك تزلزل [4] ، وإذا أراد أن يدمر على قوم تجلى لها.
قال [5] : ورواه ابن فورك، عن يَحْيَى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن الله -تبارك وتعالى- إذا أراد أن يخوف أهل الأرض أبدى عن بعضه، وإذا أراد أن يدمر عليهم [6] تجلى لها.
ثم قال [7] : أما قوله: أبدى عن بعضه فهو على ظاهره، وأنه راجع إلى الذّات، إذ ليس في حمله على ظاهره ما يحيل صفاته ولا يخرجها عما تستحق.
فإن قيل: بل في حمله على ظاهره ما يحيل صفاته، لأنَّه يستحيل وصفه بالكل والبعض والجزء، فوجب حمله على إبداء بعض [8] آياته وعلاماته، تحذيرًا وإنذارًا [9] .
قيل: لا يمتنع إطلاق هذه الصفة على وجه لا يفضي إلى التجزئة والتبعيض، كما أطلقنا تسمية يد ووجه لا على وجه التجزئة والتبعيض [10] ، وإن كُنَّا نعلم أن اليد في الشاهد بعض الجملة [11] .
(1) في إبطال التأويلات: قال: أبو المغيرة.
(2) في إبطال التأويلات: قال: حدثنا.
(3) في إبطال التأويلات: قال: حدثني
(4) في س: تزلز. وهو سهو من الناسخ.
(5) القائل: القاضي أبو يعلى في المصدر السابق. والكلام فيه متصل.
(6) في جميع النسخ: عليها. والمثبت من إبطال التأويلات.
(7) أبو يعلى في المصدر السابق. والكلام متصل بما قبله.
(8) في س: بعضه.
(9) في إبطال التأويلات: ونذيرًا.
(10) في س: ولا التبعيض. وفي إبطال التأويلات: البعض.
(11) في إبطال التأويلات: بعض من الجملة.