فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1060

ثنا [1] أبو المغيرة الخولاني، ثنا [2] الأوزاعي، حدثني [3] يَحْيَى بن أبي كثير، عن عكرمة قال: إن الله إذا أراد أن يخوف عباده أبدى عن بعضه إلى الأرض، فعند ذلك تزلزل [4] ، وإذا أراد أن يدمر على قوم تجلى لها.

قال [5] : ورواه ابن فورك، عن يَحْيَى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن الله -تبارك وتعالى- إذا أراد أن يخوف أهل الأرض أبدى عن بعضه، وإذا أراد أن يدمر عليهم [6] تجلى لها.

ثم قال [7] : أما قوله: أبدى عن بعضه فهو على ظاهره، وأنه راجع إلى الذّات، إذ ليس في حمله على ظاهره ما يحيل صفاته ولا يخرجها عما تستحق.

فإن قيل: بل في حمله على ظاهره ما يحيل صفاته، لأنَّه يستحيل وصفه بالكل والبعض والجزء، فوجب حمله على إبداء بعض [8] آياته وعلاماته، تحذيرًا وإنذارًا [9] .

قيل: لا يمتنع إطلاق هذه الصفة على وجه لا يفضي إلى التجزئة والتبعيض، كما أطلقنا تسمية يد ووجه لا على وجه التجزئة والتبعيض [10] ، وإن كُنَّا نعلم أن اليد في الشاهد بعض الجملة [11] .

(1) في إبطال التأويلات: قال: أبو المغيرة.

(2) في إبطال التأويلات: قال: حدثنا.

(3) في إبطال التأويلات: قال: حدثني

(4) في س: تزلز. وهو سهو من الناسخ.

(5) القائل: القاضي أبو يعلى في المصدر السابق. والكلام فيه متصل.

(6) في جميع النسخ: عليها. والمثبت من إبطال التأويلات.

(7) أبو يعلى في المصدر السابق. والكلام متصل بما قبله.

(8) في س: بعضه.

(9) في إبطال التأويلات: ونذيرًا.

(10) في س: ولا التبعيض. وفي إبطال التأويلات: البعض.

(11) في إبطال التأويلات: بعض من الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت