مثل قول الله {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [1] ومثل قوله {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [2] كلهم يقول: ينزل ويتجلى ويجيء بلا كيف، ولا يقولون: كيف يجيء؟ وكيف يتجلى؟ وكيف ينزل؟ [3] وفي قوله: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} (1) دلالة واضحة أنَّه لم يكن قبل ذلك متجليًا للجبل، وفي ذلك ما يفسر لك [4] حديث النزول [5] ، ومن أراد أن يقف على أقاويل [6] العلماء في قوله {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [7] فلينظر في تفسير بقي بن مخلد وتفسير محمد بن جرير، وليقف على ما ذكرا من ذلك- والله أعلم) [8] .
وقد ذكر القاضي أبو يعلى في كتاب إبطال التأويلات لأخبار الصفات [9] : وما رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني [10] أبي،
= عن منهج السلف في عقيدته، أو تأثر بمذاهب المعتزلة والجهمية والفلاسفة.
وحقق هذا الكتاب الأخ: محمد بن عبد الرحمن الخميس، أحد منسوبي قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين للحصول به على درجة الماجستير.
(1) سورة الأعراف، الآية: 143.
(2) سورة الفجر، الآية: 22.
(3) في التمهيد بعد كلمة"ينزل"ما يلي: ولا من أين جاء؟ ولا من أين تجلى؟ ولامن أين ينزل؟ لأنَّه ليس كشيء من خلقه، وتعالى عن الأشياء ولا شريك له. . .
(4) في التمهيد: معنى.
(5) في الأصل، ط: التنزل. وفي التمهيد: التنزيل. والمثبت من: س.
(6) في هامش س: تأويل.
(7) سورة الأعراف. الآية 143.
(8) نهاية كلام ابن عبد البر. وقد ورد في التمهيد:. . . على ما ذكرا من ذلك ففيما ذكرا منه كفاية، وبالله العصمة والتوفيق.
(9) إبطال التأويلات لأخبار الصفات -للقاضي أبي يعلى- مخطوط- لوحة: 98.
(10) في إبطال التأويلات: قال: حدثني.