فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 841

يلي أحد المُتَجانسين الآخر؛ نحو قولهم: (من طلب وجدَّ وجدَ) ، و (النّبيذُ بغر النَّغم غمٌّ، وبغير الدَّسم سمٌّ) .

ومنه تجنيسُ تَصْحيفٍ، وهو: التَّجنيسُ اللَّاحقُ الَّذي اتّفقَ الحرفان المختلفان فيه كَتْبة؛ نحو: (عائب عابث) ، ويُسمَّى بتجنيس الخَطِّ- أَيضًا؛ قال عليٌّ -رَضِيَ الله عَنْهُ-: (قصِّر ثيابَك فإنَّه أَتْقى وأَنْقى وأَبْقى) ، ومنه المثلُ:"المجالسُ أَحْلاها أَخْلاها" [1] .

وقال الوَطْواطُ [2] : (رُبَّ ربٍّ غنيٍّ غبيٍ، سرته شرته؛ فجاءَه فجأة بَعْد بُعْد عشرتِه عُسرته) .

ومنه متشابه، وهو: ما يكونُ أحدُ المُتَجانسين في التَّامِّ مركّبًا، ولم يكن مخالفًا في الخطِّ؛ نحو قول البستيّ [3] :

(1) في أ، ب:"أخلاها أحلاها"وهما بمعنى. ولم أَعْثر على المثَل -فيما بين يديَّ- في كتب الأمثال.

(2) هو أبو بكر، محمّد بن محمَّد بن عبد الجليل البلخليّ الوطواط. أديب، مُتَرسِّل وشاعر يَنْظِمُ بالعربيّة والفارسية. ولد ببلخ. له عدّة موُلّفات منها:"تحفة الصّديق من كلام أبي بكر الصّدّيق"، و"ديوان شعر". وله بالفارسيّة:"حدائق السّحر في دقائق الشّعر". توفّي بخوارزم سنة 573 هـ.

ينظر ترجمته في: معجم الأدباء: (19/ 29 - 30) ، وبغية الوعاة: (1/ 226) ، وروضات الجنات: (77) .

(3) هو أبو الفتح، عليٌّ بن محمّدٍ بن الحسين البستيّ. شاعر وكاتب؛ استُكْتب في الدَّولة السَّامانيَّة في خراسان. له ديوان شعر مطبوع. توفّي سنة 400 هـ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت