فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 841

لَا تَسْقِنِي مَاءَ المَلامِ فإنني صَبٌّ ... قَدِ اسْتَعَذَبتُ مَاءَ بُكائِي

لكونِها استعارةً تخييليّةً غيرَ تابعةِ للاستعارةِ بالكناية؛ لاستحالة أن تكون الاستعارةُ في (اللام) ، و (الماءُ) قرينة، إذ (الملام) لا يُشْبه شيئًا له ماء حتَّى يُتوهّم للملام مثل الماء؛ كما تُوهّم الأنياب للمنيَّة، ويُطلقُ عليه لفظُ (الماء) ويُضافُ إلى (اللام) ؛ لتكون استعارةً بالكناية؛ فتعيَّن أن تكونَ استعارةُ في (الماء) ، و (اللام) قرينة؛ فتكون استعارةً مصرّحة [1] بها تخييليّة.

يُروى أن بعض أَهل [2] المحلَةِ [3] أرسل إلى أبي تَمَّامٍ قارورةً؛ وقال: ابعث لي في هذه شيئًا من ماءِ الملام!، فأرسل إليه أبو تمّام؛ وقال: إذا بعثت إليَّ ريشةً من (جناح الذّل) [4] بعثتُ إليك شيئًا من ماءِ اللام! [5] .

= بشرح التَّبريزيّ: (1/ 22) ، وديوانه بشرح الصُّوليّ: (1/ 178) ، وسرّ الفصاحة: (140) .

وأورده صاحب البديع في البديع في نقد الشّعر: (42) ، والمثل السّائر: (2/ 152) .

واستُشهد به في نهاية الإيجاز: (254) ، والمفتاح: (388) ، والمصباح: (142) ، والإيضاح: (5/ 143) ، والتّبيان: (252) .

(1) في أ:"مصرّحًا".

(2) كلمة:"أهل"ساقطة من ب.

(3) المحلَة: المناكرة، وما حل فلانٌ فلانًا مماحلة: قاواه حتَّى يتبيّن أيهما أشدّ. ينظر: اللِّسان (محل) : (11/ 619) . ورواية المثل السّائر:"المجانة"وحملها على الأوّل أوْلَى.

(4) إشارة إلى قوله تعالى في محكم التَّنْزيل: {وَاخْفِضْ لَهُمَا حَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [سورة الإسراء؛ من الآية: 24] .

(5) تنظر هذه الرِّواية في المثل السّائر: (1/ 153) . وقال عنها ابن الأثير:"وهي رواية ضعيفة". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت