تَرَى الثيابَ مِنَ الكتّان يَلْمَحُها ... نُورٌ مِنَ البدرِ أَحيانًا فيُبْلِيها
فَكَيفَ تَعجب أَن تَبْلَى مَعَاجِرها
[وهو جمع: المعجر؛ وهي: المقنعة] [1]
والْبَدرُ فِي كُلِّ وَقْتٍ طالع فِيها
وَجْهٌ؛ وهو اسم لم يكن، وذلك للاعترافِ بأَنه غيرُ جِنسِ المشبَّه به خارج عنه على ذلك التَّقدير.
والجوابُ عن القائلين بأنه ليس مجازًا لغويًّا: إِن الموضوعَ له، للفظِ الأسد هو الأسدُ حقيقةً، أي: الأسد الحقيقيّ، لا ادّعاء؛ وهما غيران، فلا يلزمُ من استِعماله في غير الموضوع له الحقيقيِّ اسْتعماله في غير الموضوع له الادّعائيّ.
وكلُّ ما ذكرتم من التَّوالي [2] الأربع فهو للادّعاءِ، فلا يلزم عدمُ ادِّعاء الأسديّة له؛ لأنه (أسدٌ) ادّعاءً؛ ولا عدمُ كونه في قُوَّة إِنَّه ليس بآدميّ إِنَّما هو أَسَدٌ؛ لأنَّه (أسدٌ) ادِّعاءً، و [لا] [3] أن لا يكوَنَ للتعجُّب
= واستُشهد بهما -برواية"تنكر"مكان"تعجب"- في أسرار البلاغة: (306 - 307) ، والمفتاح: (371) ، والمصباح: (130) ، والإيضاح: (5/ 55) ، وهما في المعاهد -عرضًا-: (2/ 130) .
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل، ب. ومثبتٌ من: أ.
(2) في ب:"البواقي".
(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب. ويدلّ عليه المشابه بعده.