ورَعَينا غَيثًا؛ أي: نبْتًا، لأَنَّه؛ أي: النَّبت مُسَبِّبه؛ أي: الغَيث [1] .
وأَصابتنا السَّماءُ، أي: الغيث؛ لكونِه؛ أي: الغيث من جِهَتِها؛ أي: السَّمَاء [2] .
وأَمْطرت السَّماءُ نباتًا؛ أي: غيثًا، لأنَّه؛ الغيثَ سَببُه، أي: النَّبات؛ إِطْلاقًا لاسم المُسبَّبِ للسَّبب [3] ؛ عَكْس الأولى [4] .
ومنه؛ أي: من إطلاق المُسبَّب للسَّبب؛ لكن بمرتبتين؛ قولهم [5] :
أَسنِمةُ -جمعُ: السَّنام- الآبالِ [6] في سَحَابةٌ.
لأن السَّنام مُسبَّبُ النَّباتِ [7] ، والنَّبات مُسبَّبُ الغيث [8] .
(1) ويسمّى هذا التَّعلُّق بـ"السّببيّة".
(2) ويسمّى هذا التَّعلُق بـ"المجاورة".
(3) في ب:"على السَّبب".
(4) في أ:"الأَوَّل".
ويسمّى هذا التَّعلق بـ"المسببيّة".
(5) عجز بيت من الرّجز. وسيأتي صدره قريبًا، أورده المبرّد في الكامل: (3/ 91) برواية:"أسنمة الآمال، لأحد الرجّاز يصف غيمًا. كما ورد في الكشّاف: (3/ 557) ."
ورواية الشّطر قبله:"كأَنَّما الوابل في مصابه"، وقبله:"أقبل كالمستنّ من ربابه".
واستُشهد به في المفتاح: (365) ، والمصباح: (124) ، والإيضاح: (5/ 29) .
(6) الآبال: جمع إبل.
(7) وهذه هي المرتبة الأولى.
(8) وهي المرتبة الثانية.