فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 841

والثّاني؛ أي: أَوْ حينئذٍ؛ كنُدْرةِ حُضُورِ النَّار والكبريتِ عندَ ذِكْرِ البَنَفْسج وحديثِ الرِّياض؛ كقوله في البَنَفْسَج [1] :

(1) البيتان من البسيط. وقد اختلفت المصادر النَّاقلة لهما في تحديد قائلهما؛ كما اختلفت في روايتها.

فمن قائل بأنّهما لابن الرّومي؛ حيث وردا في ديوانه: (1/ 394) برواية:"وسط"مكان"بين". وشطر الثّاني:"كأنّها وضعاف القضب تحملها"؛ وعلى هذه النّسبة صاحب معاهد التَّنصيص: (2/ 56) .

وضعّف هـ. ريتر محقّق الأسرار هذا القول بحجّة أَنَّه لم يجدهما في ديوانه. ينظر: أسرار البلاغة؛ تحقيقه: (117) .

ومِن قائل بأَنَّهما للزَّاهي: (أي: القاسم عليّ بن إسماعيل البغداديِّ) ؛ حيث وردا في وفيّات الأعيان لابن خلّكان: (3/ 326) برواية:"ولا زوردية أوفت بزُرْقتها ... بين الرِّياض عَلى زرقِ اليَواقِيتِ".

وعلى هذه النِّسبة ابنُ خلّكان.

ونصر محمود شاكر محقّق الأسرار هذا القول، ورجّح -أيضًا- أنهما إغارة على بيتي ابن المعتز في ديوانه: (304) :

بِنَفْسجٌ جُمِعَتْ أوْراقُه فَحكتْ ... كَحْلاءَ تَشْربُ دَمْعًا يَومَ تَشْتيتِ

كأَنَّه، وحقافُ القضبِ تَحْملُه ... أوائلُ النَّارِ في أَطرافِ كبْريتِ

وقال:"ولا يصحُّ خلط الشِّعرين؛ فالفرق بينهما ظاهر". ينظر: أسرار البلاغة؛ تحقيقه: (130) .

ونسبهما أبو هلال في ديوان المعاني (2/ 24) إلى ابن المعتزّ -واختلاف الرّواية بينهما ظاهر- كما تقدّم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت