والمقدارِ المَخْصُوصِ.
أَوْ صفاتِ يُقْصدُ بمجموعها هَيْئَةٌ واحدةٌ؛ كما في قوله [1] :
كَأَنَّ مُثَارَ النَّقْع [2] فَوْقَ رُؤوسِنَا ... وَأَسْيَافَنَا لَيْلٌ تَهَاوَى [3] كَوَاكِبُهْ
فإنَّ المرادَ تشبيهُ الهيئةِ الحَاصلةِ من النَّقع الأَسْود والسّيوفِ البيضٍ مُتفرِّقاتٍ [4] فيه بالهيئةِ الحَاصِلةِ من اللَّيلِ المُظْلمِ والكَواكبِ المُشْرقةِ في جَوانبَ منه.
وإِمَّا كثيرٌ [5] ؛ كاللَّونِ والطَّعمِ والرِّيحِ؛ في تشبيهِ فاكهةٍ بأُخْرى.
والأَوَّلُ؛ أي: ما يكونُ أَمرًا واحدًا. إِمَّا حسيٌّ فكَذَا [6] طَرَفاه لا
(1) البيتُ من الطَّويل. وقائله: بشَّار بن برد. وهو برواية:"فوق رؤوسهم"في الدّيوان: (1/ 335) .
والبيت برواية المتن في الشِّعر والشُّعراء: (2/ 736) ، وطبقات الشُّعراء لابن المعتز: (26) ، والأَغاني: (2/ 137) ، والصِّناعتين: (413) ، والوساطة بين المتنبّي وخصومه؛ للجرجاني: (313) .
واسْتُشهد به في دلائل الإعجاز: (96) ، وأسرار البلاغة: (174) ، ونهاية الإيجاز: (285) ، والمفتاح: (337) ، والمصباح: (106) ، والإيضاح: (3/ 50) ، والتّبيان: (358) ، وهو في المعاهد: (2/ 28) .
(2) النَّقع: الغُبار. اللِّسان: (نقع) : (8/ 362) .
(3) تَهاوى: تتساقط بعضُها إِثر بَعْضٍ. ينظر: اللِّسان: (هوا) : (15/ 370) .
والأَصل: تتهاوى فحُذفت إِحدى التَّاءين.
(4) في الأَصل:"مشرفات"والصَّواب من أ، ب، المفتاح.
(5) هذا هو القسْم الثَّاني لوجه الشّبه.
(6) هكذا - أَيضًا - في ف. وفي ب:"وكذا".