فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 841

فرعُ تفسيرِ الوضعيّة يختلفُ باختلافِه.

وشَرْطُه؛ أي: شَرْطُ الالتزام، اللُّزوم بينهما [1] ذهنًا؛ لينتقل الذِّهنُ منه إليه، وإلّا لامتنع فهمُه من اللّفظِ؛ لا خارجًا لحصولِ الفهم دونه؛ كدلالةِ لفظِ العمى على البصرِ مع عدمِ الملازمةِ بينهما في الخارج.

أي: تعلّقٌ؛ أي: اللّزوم تعلُّق. يوجبُ الانتقال؛ انتقال الذّهن عن الشّيءِ إليه؛ بحسبِ اعتقادِ المخاطبِ؛ لعقلٍ؛ كانتقالِ الذّهن من الإنسانِ إلى قابل صنعةِ الكتابة. أو عُرف عامٍّ؛ كقولك: (رَعَينا الغَيْثَ) ؛ والمرادُ: لازمُهُ، وهو النَّبْتُ، وليسَ عقليًّا؛ لأن النَّبتَ ليس لازمًا للغيثِ عقلًا؛ ولهذا قد يتخلَّفُ عنه؛ بل لازمًا له اعتقادًا بحسبِ العرفِ العامِّ. أو غيرهما، من اصطلاحٍ, أو ادِّعاءٍ، ونحوه.

والحاصلُ: أنَّ اللُّزومَ لا يَجبُ أن يكون عقليًّا؛ بل إن كانَ اعتقاديًّا إمّا لعُرفٍ أو لغير عُرفٍ؛ صَحَّ البناء على [2] ذلكَ اللُّزومِ.

قال: لَمَّا كان مدارُ علم البيانِ على اعتبارِ الملازماتِ بين المعاني؛ لأنّه لا يتأتّى إلّا في الدّلالاتِ العقليّةِ - قال السَّكاكيُّ: فالانتقالُ من الملزومِ إلى اللَّازمِ مجازٌ؛ نحو: (رعينا غَيْثًا) ؛ والمرادُ: لازمُه؛ وهو النّبْتُ.

وهو؛ أي: الانتقال المذكور. بالذّاتِ لا يُحْتاج فيه إلى الغير؛ لاستلزامِ الملزوم اللَّازم ضَرورةً. والانتقالُ من اللَّازمِ إلى الملزومِ كنايةٌ؛ نحو:

(1) هكذا -أيضًا- وردت كلمة:"بينهما"ضمن كلام الشارح في ب. ووردت ضمن كلام المصنّف في أ. وليست في ف.

(2) في ب:"عن"وهو خطأٌ ظاهرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت