بشركةِ الوضع. وهي المطابقةُ؛ إنّما سَمَّاهُ بدلالةِ [1] المطابقةِ: لمطابقةِ اللَّفظِ المعنى بحسبِ الوضعِ.
وعلى غيره؛ أي: دلالتُه على غير تمامِ مُسَمَّاه؛ وهذا مُتَناولٌ لدلالتي التَّضمُّن [2] والالتزامِ [3] ؛ لأنَّ انتفاءَه إمَّا بانتفاءِ التَّمام، وهو التَّضمُّنُ، وإمَّا بانتفاءِ المُسَمَّى؛ وهو الالتزامُ. عَقْلِيّةٌ، لكونها بوساطة العقلِ.
فعلى جُزْئِه؛ أي: فدلالتُه بواسطة العقل على ما هو داخلٌ في مفهومِه ومُسَمَّاه؛ كدلالةِ الإِنسانِ على الحيَوان [4] تضمّنٌ؛ لتضَمُّن مفهومِ اللَّفظِ إيَّاهُ، واشْتماله عليه. وعلى خارجه، أي: ودلالتُه على ما هو خارجٌ [5] من مفهوم اللَّفظ؛ كدلالة الإنسانِ على قابلِ صنعة الكتابة، التزامٌ؛ لكونه لازمَ المفهومِ الأَصْلي. هذا على ما هو في المفتاح [6] ، لكنَّه مُخْتلفٌ فيه.
(1) في أ، ب:"أي المسمَّاة".
(2) دلالة التّضمّن هي:"دلالة اللَّفظ على جزء معناه في ضمن كلِّه؛ كدلالة الإنسان على الحيوان النّاطق. وسُمِّيت بذلك لأَنَّ الجزء مفهوم في ضمن الكُلِّ". تسهيل المنطق: (11) .
(3) دلالة الالتزام هي:"دلالة اللَّفظ على معنى خارج عن مُسمَّاه؛ لازم له لزومًا ذهنيًّا؛ بحيث يلزم من فهم المعنى المطابقي فهم ذلك الخارج اللَّازم؛ كدلالة العمى على البصر، والأسد على الشّجاعة". تسهيل المنطق: (11) .
(4) قوله:"كدلالة ... الحيوان"ساقطة من ب.
(5) في ب:"على خارجه".
(6) ينظر ص (329 - 330) .