قوله: (البواقي) إيّاه، بخلافِ عبارةِ [1] أصلِه [2] فإنّه لا يُعرَفُ منه حُكْمه [3] .
ثم هذه؛ أي: الأبواب الخمسة، قد تُزالُ عن مواضعها لمانعٍ يمنع من [4] إجرائها على الأصلِ إلى غيرها بحسب ما يُناسبُ المقام؛ فتقول لمن همّكَ همّه [5] : (ليتك تحدّثني) ؛ سؤالا؛ أي: على سبيل السُّؤال؛ لأنّ هذه الحالةَ -أي: الاشتراك [في الهمَّيْن] [6] - تقتضي المحادثةَ لإزالةِ الشّكوى [7] لا على سبيلِ التَّمنّي، لامتناع إجراءِ التَّمنّي على أصله؛ وهو كونُه غيرَ مطموعٍ في حُصوله؛ فتولّد بمعونةِ قرينةِ الحالِ منه معنى السّؤالِ [8] .
وإنّما استعمل فيه (ليت) ؛ لأنه لَمّا استبطأَ حديثَ صاحبه شَبَّه [9] حاله بحالةِ [10] من لا يُطْمع في حديثه [11] .
(1) كلمة:"عبارة"ساقطة من أ، ب.
(2) أي: أصل المختصر؛ وهو: المفتاح.
(3) لكون السكّاكيَ نص على أقسام الطلبِ ما عدا التَّمنِّي.
(4) في أ:"عن".
(5) أي: حزنك حزنه.
(6) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأصل. ومثبت من أ، ب.
(7) في الأصل:"السّكوت"، والمثبت من: أ، ب؛ وهو الأَولى.
(8) فكأنه قال: (حدّثني) ، أو: (هلّا تحدّثني) .
(9) في أ:"فشبّه".
(10) في أ:"بحال"؛ وهما بمعنى.
(11) وقيل في علة استعمالها -أيضًا- (المفتاح: 736) :"إن صاحبه إذ كان ="