محلٍّ واحدٍ؛ بينهما غايةُ الخلافِ، وإذ بينهما قيدُ التَّعاقبِ عليه [1] منتفٍ؛ فلا يتضادّان حقيقة، ولكونهما وجوديين بينهما غايةُ الخلافِ تشابهما [2] بهما [3] .
وإمَّا خياليّ [4] للتقارنِ [5] فيهِ بسببٍ اتِّفاقي؛ وهو أن يكون بين تصوّراتهما تقارنٌ في الخيالِ بأسبابٍ اتفاقيّةٍ مؤدِّيةٍ إلى ذلك. فإنَّ جميعَ ما يثبت [6] في الخيالِ ممّا يصل إليه من الخارج يثبتُ فيه على نحو ما يتأدّى إليه ويتكرّرُ لديه.
والخياليّاتُ تختلفُ فيما بين معشرِ البشرِ بالأسبابِ؛ لاختلافها [7] وعدمِ كونهما على وتيرةٍ [8] واحدةٍ، من صناعةٍ خاصّةٍ، أو عُرفٍ عامٍّ، فكم من صورٍ تتعانقُ في خيالِ أهلِ صنعة أو عُرفِ وَهي [9] في آخر لا
(1) أي: على المحلّ؛ المدلول عليه بما قبله.
(2) في الأصل:"شابها". وفي ب: رسمت هكذا:"لببا"ولم أستطع قراءتها.
والمثبت من أ.
(3) أي: بالضّدين.
(4) أي: وإمّا رابط خَياليٌّ.
(5) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ، ب:"كتقارنٍ".
(6) في الأَصل:"ثبت"، والصَّواب من: أ، ب؛ بدليل مجيئها مضارعة فيما بعد.
(7) في الأَصل:"لاختلافهما"والصَّواب من أ، ب.
(8) الوتيرة: الطّريقة. الصّحاح: (وتر) : (2/ 718) .
(9) في الأَصل:"وهميّ"والصَّواب من أ، ب.