الصِّفة والموصوفِ شرعَ في غيرها، ولم يذكرْ منه إلَّا قصر الفعل على المفعول؛ لظهورِ الباقي. والأصلُ في قصرِ الفعل [على المفعول] [1] أن [2] تقول: (ما ضربَ زيدٌ إلا عمرًا) ؛ أي: لم يقع ضربُه إلّا على عمر؛ فلا يمتنعُ [3] كونُ عمرو [4] مضروبًا لغيره، ويمتنعُ كونُ زيدٍ ضاربًا لغيره [5] .
ويجوزُ: (ما ضربَ إلّا عمرًا زيدٌ) ؛ بتقديم (إلّا عمرًا) علي (زيدٍ) ؛ لكنه قليلٌ؛ لأنَّه قصرَ الشَّيءَ وهو الضَّرْب قبل تمامه؛ أي: قبل؛ تقييده بالفاعلِ؛ وهو خلافُ المرادِ؛ لأنَّ المقصورَ علي عمرو فيه هو الضّربُ المقيّدُ؛ أي: ضرب زيدٍ دون المطلقِ؛ أي: لا [6] الضّرب مُطلقًا، وعلى هذا.
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، ومثبت من أ، ب.
(2) "أنْ"ساقطةٌ في أ.
(3) في أ:"ولا يمتنع".
(4) سقطت كلمتا:"كون عمرو"من أ.
(5) سقطت عبارة:"ويمتنع ... لغيره"من ب.
(6) سقطت:"لا"من ب. ولا بدَّ منها.