على التَّمييز، نحو: (ما طابَ زيدٌ إلّا نفسًا) . وبحثُه [1] غير مذكور في"المفتاح".
وكلُّها؛ أي: كلُّ أقسامِ القصرِ، تنقسمُ إلى: قصر إفراد؛ ردًّا لمن يدّعي أمرين أو أحدهما بلا ترجيح؛ نحو. {وَمَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ} [2] ، وهو من قبيلِ قصرِ الموصوفِ على الصِّفة. ومعناه: محمّدٌ مقصورٌ على الرِّسالة لا يتجاوزُها إلى البُعدِ عن الهلاك، كأنّهم أثبتوا له وصفين: الرِّسالة، وعدم الهلاك؛ فخصّص [3] بوصف الرِّسالة؛ فيكون الوصف الثَّاني مسلوبًا عنه، وهو قصر الإفراد.
وقصر قلب ردًّا لمن يعتقدُ نفي ما يثبته أو إثبات ما ينفيه؛ نحو: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ} [4] ؛ مثالٌ لقصرِ [5] الموصوفِ على الصِّفةِ منه؛ لأنَّ عيسى -عليه السَّلام - [6] قال في مقامٍ اشتمل على معنى: أنَّكَ يا عيسى تقلْ للنَّاس ما أمرتك [7] بل قلت غير منها أمرتك، لأنِّي أمرتُك أن تدعو النَّاس إلى أن يعبدوني، ثم إنك دعوتهم إلى أن يعبدوا من
(1) أي: بحث القصر على التّمييز.
(2) سورة آل عمران: من الآية: 144.
(3) في الأصل"تخصيص". والصَّواب من أ، ب.
(4) سورة المائدة؛ من الآية: 117.
(5) في الأصل:"قصر". وفي ب:"القصر"؛ والمثبت من أوهو الأُولَى.
(6) قوله:"عليه السَّلام"ساقط من أ، ب.
(7) في: أ، ب زيادة":"به"، وليست في المفتاح."