في: (لو لم يخفِ الله لمْ يعصه) ؛ فإن فحوى الخطاب: أنَّه إذا خافَ لم يعصه- أيضًا؛ وذلك بالطّريق الأَوْلَى، ويدلُّ بمفهومِ المخالفةِ [1] : أنَّه إذا خافَ عصى؛ لكنّه غير معتبر [2] ؛ لأنَّ شرطَ اعتبارِ مفهومِ المخالفةِ -كما علم في علم [3] الأصول- عدم مفهوم الموافقة [4] ؛ وهذا تحقيق لم ينقّح إلى السّاعةِ.
الرّابع: الظّرفُ؛ نحو: (أين) في المكانِ، و (إذا) في الزّمان. والكيفُ؛ كـ"أنّى". وغيرهما من الأحوالِ؛ أي: ممّا يُفيدُ حالًا للحكم؛ كـ"ما"و"أي"وكسائر الأسماء المُعمّمةِ في الزَّمانِ أو المكان
= ويسمى -أيضًا-: التَّنبيه، وفحوى اللَّفظ، ولكن الخطاب. والتسمية إلى أوردها الشَّارح هي تسمية الشّافعيّة وكثير من المتكلّمين.
ينظر تعريفات الأصوليين له وأسماؤه في: العدّة في أصول الفقه، للقاضي أبي يعلى: (1/ 152) ، والإحكام للآمديّ: (3/ 66) ، وإرشاد الفحول للشوكاني: (2/ 37) .
(1) مفهوم المخالفة هو: (الاستدلال بتخصيص الشّيء بالذّكر على نفي الحكم، ومثاله: قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} ... يدل على انتفاء الحكم في المخطئ ...". روضة النّاظر:(2/ 775) ، ويسمّى -أيضًا-: دليل الخطاب."
ينظر تعريفات الأصوليين له في: العدّة: (1/ 154) ، الإحكام: (3/ 69) ، إرشاد الفحول: (2/ 38) .
(2) في الأصل:"معين"وهو خطأ ظاهر. والصَّواب من أ، ب.
(3) "في علم"ساقطة من ب.
(4) ينظر: الإحكام: (3/ 69) ، روضة النّاظر: (2/ 775) .