وحيثُ يضعفُ الارتباطُ المعنويُّ؛ نحو: (إن تكرمني فأنا أخوك) ، أو (فقد أكرمتكَ) - يحتاجُ إلى الفاءِ رابطةً لفظيّةً؛ لمّا كان الجزاءُ مربوطًا بالشَّرط فحيث يقوى [1] الارتباطُ المعنويُّ بحيث يحكمُ العقلُ أو العادةُ بمجرّد سماع اللّفظِ لا يُحتاجُ إلى الارتباطِ اللَّفظي؛ نحو: (إن تكرمني أكرَمك [2] ، وحيث يضعف الارتباطُ المعنويُّ اُحتيج إلى رابطة لفطة، وهي:"الفاءُ المعقّبة"؛ نحو:(إن تكرمني فأنا أخوك) ؛ في الجملةِ الاسميّةِ، و [3] (إِنْ تكرمني فقد أكرمتُك أمس) ؛ في الجملةِ الفعليّةِ.
الثَّالثُ:"لو"لعدمِ الشَّرطِ جزمًا، ولعدمِ الجزاءِ غالبًا؛ لأنَّ عدمَ الشَّرطِ لا يثبتُ باعتبارِ اللُّزومِ إلَّا به؛ فيُصارُ إليه إلَّا إذا امتنعَ الجزاءُ لترتُّبه [4] على النَّقيضين؛ أي:"لو"تدلُّ على عدمِ الشَّرطِ جزمًا ووضعًا أعمُّ من أن يكون ذلكَ العدمُ [5] لعدم الجزاء أو لا.
وتدلُّ على عدمِ الجزاءِ -أيضًا- لا وضعًا وجزمًا؛ بل عقلًا وغالبًا [6] ؛
(1) في الأصل:"يقول"وهو تحريف. والصَّواب من أ، ب.
(2) في ب:"أكرمتك"وهو تحريف بالزِّيادة، وبه يضعف الارتباط.
(3) في الأصل:"أو"والمثبت من أ، ب. وهو الأَولى.
(4) في الأصل:"لترتيبه". وفي ب:"كترتبه". والصَّواب من: أ، ف.
(5) كلمة:"العدم"ساقطة من ب.
(6) في الأصل:"غالبًا وعقلًا"والمثبت من أ، ب. وهو الملائم - ترتيبًا - لقوله قبله:"لا وضعًا وجزمًا".