و"لَوْ"لامتناع الشّيءِ لامتناع غيره؛ أي: لامتناع الجزاءِ لامتناع الشَّرطِ [1] ؛ كما تقولُ: (لو جئتني أكرمتك) معلّقًا امتناعَ إكرامِك بما امتنعَ من امتناع [2] مجئِ مخاطبكَ؛ ولهذا امتنعت جُملتاها عن الثّبوتِ، فيغلّب الفعل [3] الماضي؛ أي: فلزمَ أن يكونا فعليتين [4] ليخلوا عن الثّبوتِ، والفعلُ يكونُ ماضيًا غالبًا لتناسب معنى لو [5] ؛ اللَّهمَّ إلّا لنكتة؛ فإنَّه
(1) هذا هو الرَّأيُ المشهور بين الجمهور؛ بمعنى: أن الجزاء منتف بسبب انتفاء الشَّرط (ينظر: الأصول في النّحو: 2/ 211) ، شرح ابن عقيل (2/ 353) .
ويرى ابن الحاجب أنّها على العكس من ذلك؛ أي: أنّها لامتناع الأَوَّل لامتناع الثَّاني؛ بمعنى أن الشّرط منتفٍ بسبب انتفاء الجزاء (الإيضاح في شرح المفصّل: 2/ 241) .
ورأيه هذا -وإن استحسنه المتأخّرون- لا يثبت على أساس سليم للمتأمّل البصير وليس هذا مقام تفنيده ودفعه، ولمزيد إيضاح ينظر: المطوّل: (167) ، وشرح الإيضاح لعبد المنعم خفاجي: (2/ 125 - 126) ، والمنهاج الواضح للشَّيخ حامد عوني: (4/ 282 - 284) .
وخروجًا من الخلاف كان الأولى أن يؤخذ بتعريف سيبويه إذ عرّف (لو) بأنها (الكتاب: 4/ 224) :"حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وهو ما رجّحه شيخي أ. د عبد العزيز فاخر في كتابه توضيح النحو: (م 2: ج 4/ 293) ."
(2) كلمة:"امتناع"ساقطة من ب.
(3) هكذا -أيضًا- في ف. والكلمة ساقطة من: أ.
(4) في الأصل، ب:"فعلين"والصَّواب من: أ.
(5) في الأصل:"له"والصواب من أ، ب. وناسب المضى معنى (لو) لما سبق تقريره من أن (لو) لتعليق شيء في الزّمن الماضي.