نحو [1] : (أنا ضربت) ؛ مثالٌ لتقديمِ الفاعلِ المعنويِّ [2] على الفعل، لمن ينفي الضَّرب عنك ويثبته لغيرك، أو يجعل لك فيه شريكًا؛ أي: لمن يعتقدُ وجودَ الضَّرب، لكنَّه مُخْطئٌ في فاعله؛ بأن ينفي عنك ويثبت لغيرك، أو يُخْطئُ [3] في أن لك فيه شريكًا [4] ، وأنت تقصدُ أن تردَّه إلى الصَّوابِ؛ بأن تثبته لنفسك وتنفي عن غيركَ في الأَوَّلِ [5] ، وبأن تبيِّن الإنفرادَ والاستبدادَ في الثَّاني [6] .
فتقولُ في تأكيده في الأَوَّل:"لا غيري"، وفي الثَّاني:"وحدِي"؛ أي: ولأنَّ الخطأَ في الأَوَّل كان في الفاعل وأنّه غيرُك تقولُ في تأكيده:"لا غيري"، وفي الثاني في التَّعميم وأنَّ لك فيه شريكًا تقول في تأكيده:"وحدي".
فإنْ قلتَ:"أنا فعلته وحدي"في قوّة"أنا فعلته لا غيري"، وبالعكس؛
= لضمير مستتر والتَّقدير:"زيد قام هو".
أمّا الكوفيّون فقد أجازوا التَّقديم في ذلك كلّه". شرح ابن عقيل على ألفيّة ابن مالك: (2/ 422 - 423) بتصرّف يسير."
(1) في أ، وردت كلمة:"نحو، ضمن كلام الشَّارح؛ وليست منه."
(2) في ب:"المعنى".
(3) في أ، ب:"مخطي"وكلاهما بمعنى.
(4) في أ، ب:"لك شريكًا فيه"بتأخير"فيه".
(5) وهذا يُسمّى: قصر القلب. وسيأتي.
(6) وهذا يسمّى: قصر الإفراد. وسيأتي.