فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 841

أبعدَ الْمَشِيبِ الْمُنْتَضَى [1] في الذَّوائبِ ... تُحَاولُ وصْلَ الغَانِياتِ الكَواعِبِ [2]

وقدْ يُقدّمُ متعلِّقُ الفِعل [3] فاعلًا مَعْنى، أَوْ مفعولًا، أو غيرَهُما، للتَّخصيصِ، وذلك شاملٌ لأَربعةِ أنواع من التَّقديم، كَتَقديم الفاعلِ المعنويِّ على الفعل، نحو: (أنا عَرَفْتُ) ، وكتقديمِ المفعولِ على الفعل؛ نحو: (زيدًا عَرفتُ) ، وكتقديمِ غير الفاعلِ والمفعولِ، كالحالِ والتَّمييز على الفعل؛ نحو: (راكبًا جئتُ) ، و (نفسًا طِبْتُ) ، وكتقديم

(1) في أ:"المستضئ".

(2) الكواعب: جمع كاعب، وهي المرأة حين ينهد ثديها. ينظر: الصّحاح: (1/ 189) ، اللِّسان: (1/ 719) (نهد) .

هذا؛ ويلحظ أنّ المصنّف -رحمه الله- لم يذكر جميع الأوجه الَّتي أوردها السَّكَّاكيُّ في مفتاحه. ويبدو أنّ الدَّافع وراءَ ذلك ما أخذ به المصنّف نفسَه من الاختصار المتضمّن مقاصد المفتاح -كما ذكر في مقدّمته ص: (209) -.

ومن تلك الأوجُه الّتي أوردَها السَّكَّاكيّ ما يلي:

1 -كون المقدَّم لا يزول عن الخاطر.

2 -كون المقدَّم مما يُسْتلذّ؛ فهو أقرب إلى الذِّكر.

3 -كون المقدَّم ممَّا ينبئ عن التّعظيم، والمقام يقتضي ذلك.

4 -كون المقدَّم يفيد زيادة تخصيص.

ينظر: مفتاح العلوم: (195) .

(3) المراد بمتعلِّق الفعل: معموله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت