الآخر ما مرَّ في الحالةِ الَّتي تقتضي كونَه موصولًا، من قصدِ زيادةِ التَّقرير، وبناءِ الخبرِ عليه، وغيرِه. وأمَّا كيفيّةُ الإخبارِ فهو وظيفةُ النَّحو.
الثَّالثُ وهو [1] : التَّفاؤلُ والتَّيمُّنُ؛ وذلكَ فيما إذا كان الاسمُ يصلحُ [2] للتَّفاؤُل؛ فيقدِّمه إلى السَّامع لتعجيل إيصَالِ [3] المسرّةِ إليه، نحو: (سعدُ بنُ سعيد في دارك) .
وكذا حكم التَّشاؤمُ والتَّطيُّر -فيما يصلحُ الاسمُ له-، فيُقدّمه إليه لتعجيل إيصَال [4] المَسَاءَةِ إليه، نحو: (السَّفَّاحُ في دارِ صديقك) .
وإنَّما اكْتَفى بأَحَدِ الضِّدَّين [5] عن الآخر لِدلالةِ حُكمِه على حكمِه [6] ، نحو قوله -تعالى-: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [7] .
= منه مكانه إذا ورد"."
(1) "وهو"ساقط من أ، ب.
(2) في أ، ب:"صالحًا".
(3) في الأصل، ب:"اتصال"وهو تصحيف، والصَّواب من أ.
(4) في الأصل، ب:"اتصال"وهو تصحيف، والصَّواب من أ.
(5) أي: اكتفاؤه بالتَّفاؤُل.
(6) مراده بقوله:"لدلالة حكمه على حكمه"أي: لدلالة حكم أحد الضِّدَّين؛ المذكور؛ وهو التَّفاؤل، على حكم غير المذكور؛ وهو التَّشاؤم، بالضِّديّة.
(7) سورة النّحل؛ من الآية: 81. واقتصر الاستشهاد في أ، ب على قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} .
ووجه الاستشهاد:"أنه خصَّ الحرَّ ولم يذكر البرد؛ اكتفاء بذكر أحدِ الضِّدَّين عن="