تَطَاوَلَ لَيْلُكَ بِالأَثْمد ... وَنَامَ الخَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ
وباتَ وبَاتتْ لَه لَيْلَةٌ ... كَلَيْلَةِ ذِي العَائِر الأَرْمَدِ
وذلكَ مِنْ نَبَأٍ جَاءَنِي ... وَخُبِّرتُهُ عَنْ أَبي الأَسْودِ
الأَثْمُدُ -بفتح الهمزة، وضمِّ الميمِ-: موضعٌ [1] . والخليُّ: الخالي من الهموم. والعائرُ: ذو قَذَى العينِ. والأَرمدُ: ذُو الرَّمَد. وأَبو الأَسودِ: كُنْية من نعى هو عنه. وقيلَ: أبي؛ إضافةٌ إلى ياءِ المتكلِّم، والأسودُ مُشْتَقٌّ من السِّيادة، صفةٌ له، لأنَّه نعى بخبرِ [2] وفاتِ أبيهِ- والله أعلم.
وأمَّا الالتفاتاتُ [3] الثَّلاثةُ:
فالأوَّلُ: في البيتِ الأوَّلِ، من الحكايةِ إلى الخطابِ، إذ مُقتضى الظَّاهر أن يقول:"لَيْلِي"، وهذا من النَّقل التَّقديريِّ [4] .
= الإيضاح: (2/ 88) ، التبيان: (423) .
وأوردها صاحب معاهد التّنصيص؛ منسوبةً إلى امرئ القيس بن عابس الكنديّ: (1/ 170 - 171) .
(1) هكذا -أيضًا- بدون تحديد في معجم ما استعجم للبكري: (1/ 108) ، ومعحم البلدان للحمويّ: (1/ 92) ، والأخير نصّ عليه بالكَسْرِ ثمّ السّكون وكسر الميم:"إثْمِدِ".
(2) في أ:"بالخبر".
(3) في ب:"الالتفات"، وهو خطأ ظاهر.
(4) تقدّم ص (393) انه: التّعبير بأحد الطّرق الثّلاثة فيما كان مقتضى الظّاهر أن يعبر عنه بغيره.