فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 841

.... أَحْيَا أَبَاكُنَّ يَا لَيْلَى الأمَادِيحُ.

وذكرَ الزَّمخشريُّ في سورةِ الأنفالِ [1] في"الكشَّاف"في قوله: {ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ} [2] ما هوَ قريبٌ منه [3] . بل صرَّحَ به في سورة النِّساءِ في قوله -تعالى-: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} [4] إذْ قال [5] :"ولم يقلْ: (واستغفرت لهم) ، وعدلَ عنه [6] إلى طريقةِ الالتفاتِ تفخيمًا لشأنِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلّم-، وتنبيهًا على أنَّ شفاعةَ [7] من اسمُه"

= وقائلُه أبو ذؤيب الهذليّ. ينظر: ديوان الهذليّين: (1/ 113) .

والالتفات المشار إليه -بحسب العموم- في قوله:"أباكنّ يا ليلى"حيث عبّر بما يدل على الجمع أوّلًا:"أباكنّ"، ثمّ عاد بما يدلّ على الأفراد:"ليلى".

(1) في أ:"من".

(2) سورة الأنفال، الآية: 14.

(3) إذ قال (2/ 195) :"والمعنى ذوقوا هذا العذاب العاجل مع الآجل الّذي لكم في الآخرة؛ فوضع الظّاهر موضع الضّمير".

(4) سورة النّساء، من الآية: 64.

(5) الكشّاف: (2/ 559 - 560) . وفيه زيادة:"وتعظيمًا لاستغفاره"؛ حيث وردت بعد الجملة الدّعائيّة:"صلى الله عليه وسلّم".

(6) "عنه"ساقطة من: أ.

(7) في الأصل، وبقيّة النّسخ:"الشَّفاعة". والصَّواب من مصدر القول. وبه يستقيم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت