فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 841

ولكن"؛ أي: ولردِّ [1] السَّامع عن الخطأ إلى الصَّوابِ:"لا, ولكن"؛ وذلك إمَّا ردّ من يقلبُ الحكمَ ويحكُمُ بخلافِ ما هو واقعٌ؛ كما إذا اعتقدَ أنَّ زيدًا شاعرٌ لا منجِّم؛ فيقول:"زيدٌ منجِّمٌ لا شاعرٌ" [2] ، أَوْ يشكُّ أنَّ زيدًا على أحدِ الوصفين -مثلًا- من القيام والقُعودِ من غير ترجيحٍ؛ فيقول [3] :"زيدٌ قائمٌ لا قاعدٌ"معيِّنًا أحدَ الطَّرفين بالتَّرجيح [4] ، أَوْ يُعمِّمُ [5] الحكمَ فيعتقده شاعرًا ومنجِّمًا؟ فيقول:"زيدٌ شاعرٌ لا منجِّمٌ" [6] ."

وفي كتاب"المفتاح": وإن لم يذكُرْ مسألةَ الشَّاكِّ في بابِ العطفِ [7] ، لكن ذكره في باب القَصْر [8] .

هذا حكمُ"لا"وهو لا يُستعملُ إلَّا بعد الإثبات.

وأمَّا"لكن"فلم يَذكر في"باب العطْف"إلَّا مثال القَلْبِ، وفي"باب القصْر"لَمْ يتعرَّضْ لشيءٍ له أصلًا.

(1) في الأصل."وكردّ"وهو تحريف، والصَّواب من: أ، ب.

(2) ويُسمّى: قصرَ قلبٍ.

(3) في ب زيادةٌ بتكرار العبارة المتقدِّمة:"زيدٌ منجّم ... أن زيدًا"وهي من انتقال النّظر.

(4) ويُسمّى: قصرَ تعيينٍ.

(5) في الأصل:"معمّم". والمثبت من: أ، ب. وهو المناسب للمثالين السّابقين قبله.

(6) ويُسمّى: قصر إفراد.

(7) ص: (191) .

(8) ينظر: ص: (293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت