الفحشاءِ والمنكرِ وهو الصَّلاة [1] ، فأفدتَّ بذلك اجتنابَ الفواحش عن آخرها. والتَّمييز؛ وذلك إذا أُريد بالمُتَّقي [2] المجتنب عن المعاصي. والأُولى عند النُّحاة تُسمَّى: بالصِّفة الموضِّحة، والثَّانية: بالمُخَصِّصَة [3] ؛ وفيهما نوعُ تمييزٍ، لكن التَّمييز بالثَّانيةِ يكون بين [4] الأفراد المُتَّفقة بالحقيقةِ، وبالأُولى من الماهيّاتِ المختلفة بالحقيقةِ [5] .
الثَّالثُ: التَّأكيدُ المُجرَّدُ؛ نحو: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [6] فإنَّه لا فائدة فيها من التَّبين أَوْ التَّمييز أَوْ المدحِ سوى التَّوكيد؛ نحو:"أمس الدَّابرُ لا يعودُ".
الرابع: المدْحُ أَوْ الذَّمُّ [7] : نحو: {اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [8] ؛
(1) يدلّ على ذلك قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [سورة العنكبوت، من الآية: 45] .
(2) في الأصل:"بالمنفي"وهو تصحيف، والصَّواب من: أ، ب.
(3) ينظر: المفصّل في صنعة الإعراب: (149) ، شرح ابن عقيل: (2/ 178) ، شرح قطر النّدى وبلّ الصّدى: (244) ، توضيح النّحو: (4/ 8) .
(4) في الأصل:"من"، والصَّواب من: أ، ب.
(5) في الأصل:"الحقيقة"وهو تحريف بالنَّقص. والصَّواب من: أ، ب.
(6) سورة البقرة؛ من الآية: 196.
(7) هكذا في الأصل، ب، ف. وفي أ:"المدح والذّمّ"بالعطف بالواو.
(8) سورة الحشر؛ من الآية: 24.