الخامسُ: بيان حالهِ في القربِ والبعدِ والتَّوسُّطِ بـ"هذا"و"ذلك"و"ذاك"فإن"هذا"يشار به إلى القَريب، و"ذلك"إلى البعيد، و"ذاك"إلى المتوسِّط. وكأنه [1] بحسبِ زيادة الحروفِ يزداد البُعدُ؛ إذ به كمال التمييز [إذ ببيانِ حالهِ من التَّوسُّطِ وطَرَفيْه يحصل كمال التّمييز] [2] المطلوب من الإشارة، نحو: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [3] .
وقد يعتبرُ القربُ في الرُّتبةِ تَحْقيرًا [4] ، وذلك فيما يُشار إليه إشارة القريب، ويُراد قربه في المرتبةِ -لا القرب المكاني- وانحطاطُه فيها، تحقيرًا للمشار إليه واستِرْذالًا له؛ نحو: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} [5] ، وكما يحكيه القائل عن امرأته [6] :
(1) في أ:"فكأنه". وفي ب:"وكانت"ولا وجه له.
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من الأَصل، ومثبت من: أ، ب. ولعلّه سقط من انتقال النَّظر.
(3) سورة البقرة، الآية: 5.
(4) هكذا وردت العبارة في ف. وفي ب:"وقد يُعتبر القربُ والبعدُ تحقيرًا".
(5) سورة الفرقان، من الآية: 41، وقبل الجزء المستشهد به: {وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إلا هُزُوًا} .
(6) في ب:"امرأة".
والبيتُ من الطويل؛ وقد ورد منسوبًا إلى الهذلول بن كعب العنبريّ في ديوان الحماسة شرح التّبريزي: (2/ 228) برواية:"تقول وصكت"وفي شرح المرزوقيّ: (2/ 696) برواية:"تقول ودقَّتْ صدرها".
كما ورد منسوبًا إلى أعرابي من بن سعد بن زيد بن مناة بن تيميم في قول أبي =