وإذَا تَأَمَّلَ شَخْصَ ضَيْفٍ مُقْبلٍ ... مُتَسَرْبِلٍ سِربال [1] لَيْلٍ أَغْبَر
أوما [2] إِلى الكَوْمَاءِ [3] : هذا طَارِقٌ ... نَحَرَتْنِيَ الأَعْدَاءُ إن لَمْ تُنْحَر!
فإنّه لَمَّا أراد أن يُميِّز المشارَ إليه أكملَ تمييزٍ ذكرَ اسمَ الإشارةِ؛ وقال:"هذا طارقٌ".
الثّالثُ: التَّنبيهُ على غباوةِ السَّامع وادعاء أن الشَّيءَ لا يتميَّز عنده إلَّا بالحسِّ؛ ولا يَفهم إلا [4] بالإشارة الحسية؛ كقولِ الفرزدقِ [5] في
= ومعاهد التّنصيص: 1/ 108). وقيل: إنهما لحسَّان بن ثابت - رضي الله عنه: (غاية الأرب: 3/ 203) ، وهما في ديوانه ضمن الشِّعر المنسوب له: (387) .
وقيل: إنهما لابن المولى؛ محمَّد بن عبد الله بن مسلم: (سمط اللآلي: 1/ 182) . وقيل: إنهما للعلويِّ صاحبِ الزّنج: (مجموعة المعاني: 34) . وقيل: إنهما لأعرابي: (زهر الآداب: 2/ 845) ، وقيل: إنهما لبعض الإسلاميين: (ديوان المعاني: 1/ 47) .
والبيتان من غير نسبة في كتاب الأمالي للقالي: (1/ 45) برواية:"متسربل أثواب عيش أغبر".
واستشهد بهما في المفتاح: (183) ، والمصباح: (17) ، والإيضاح: (2/ 18) .
(1) مُتسربل السِّربال: لابس القميص. ينظر: اللِّسان: (سربل) : (11/ 335) .
(2) أَوْ ما: مخففة: (أومأ) ؟ بمعنى: أشار. ينظر: اللّسان: (ومى) : (15/ 415) .
(3) الكوماءُ: النَّاقةُ العظيمة السِّنام. ينظر: اللِّسان: (كوم) : (12/ 529) .
(4) أداة الاستثناء:"إلا"ساقطة من أ؛ ومستدركة في الحاشية.
(5) هو أبو فراس؛ همّام بن غالب بن صَعْصَة التَّميميّ البصريّ، اشتهر بالفرزدق. شاعر ذا أثر عظّيم في اللّغة؛ قيل عنه: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب. كان شريفا في قومه، عزيزا في نفسِه. له ديون شعر، توفّي في بادية البصرة سنة 110 هـ. =