فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 841

وكما في:"ضرب زيدًا قائمًا"؛ فإن التَّقديرَ -على الأصحِّ-:"ضربي زيدًا حاصلٌ إذا كان قائمًا" [1] ، وكما في قولهم [2] : (سُقيا) ؛ إذ التَّقدر:"سقاك الله سُقيا"، وكذا: (عجبًا) ، إذ التَّقدير:"عجبتُ عجبًا" [3] ، وكما في قولها [4] :"إلا حَظَّةٌ فلا أَليَّةٌ"؛ حَظِيَّةٌ: فَعِيلة من حظيت المرأةُ عند زَوْجها حُظِوة [5] . وأَليّةٌ: فعيلة من الأَلْو؛ وهو التَّقْصِير؛ بمعني فاعله؛ أي: إن لا يكن لك في النِّساءِ حَظيّة؛ لأنَّ طبعك لا يُلائم طبعهنّ -فإنّي غيرُ مُقَصِّرةٍ،

(1) وعليه يكون المحذوف خبر المصدر وهو:"حاصل"لقيام غيره مقامه، ثمَّ حذف:"إذا كان"لقيام الحال مقام الظّرف. كما نصّ عيه أكثر المحقّقين من أهل البصرة. وإنّما قال:"على الأصحِّ"تبعًا لاختلاف النّحويين في هذه المسألة وسلوكهم تقديرات شتّى؛ منها:"ضربي زيدًا أضربه قائمًا"، ومنها:"ضربي زيدًا قائمًا حاصل"، ولمزيد من البيان ينظر: حذف الخبر في المصادر التّالية: المفصّل: (46) ، أوضح المسالك: (1/ 204) .

(2) في أ:"قوله".

(3) وهذان المثالان:"سقيًا"،"عجبًا"حذف المسند فيهما حذفًا سماعيًّا.

(4) المثل في: الأمثال؛ لأبي عبيد: (157) ، جمهرة الأمثال؛ للعسكري: (1/ 59) ، مجمع الأمثال؛ للميداني: (1/ 30) ، فصل المقام في شرح كتاب الأمثال؛ للبكري: (137) ، المستقصى في أمثال العرب؛ للزّمخشري: (1/ 373) ، اللِّسان: مادة (إلَّا) . والشّاهد فيه: حذف المسند من الشرط، والمسند إليه من الجزاء؛ اتباعًا للاستعمال. وأصل الكلام:"إن لا يكن لك حظيّةٌ فإنِّي لا أليّةٌ".

ويُروى المثلُ بالنَّصب:"إلا حظيةً فلا أَليّة"على تقدير:"إن لا أكن حظيّةً فأنا لا أكون مقصِّرة"؛ فيكونان خبرين لـ"كان"المحذوفة.

(5) بضم الحاء وكسرها. والْحُظِوةُ: المكانة والمنزلة. اللِّسان: (حظا) : (14/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت