فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 841

قَدْ جَاءت بخُيلائِها وفَخْرها [1] يُكذِّبون رَسُولك؛ اللهمَّ أسْألُك مَا وعدتَّني!؛ فأتاهُ جبريلُ، فقال: خُذْ قَبْضَةً منْ تُرابٍ فارْمِهم به؛ فقال النّبيُّ -عليه السّلامُ- لعَليٍّ -رضي اللهَ عنه- لما الْتَقى الجَمْعان: أَعْطِني قَبْضَةً من الحصبَانِ [2] ؛ فَرمى بها فِي وُجوهِهم، وقال [3] : شَاهَت الوُجُوه! [4] ؛ فلم يَبْقَ كافرٌ إلّا شُغل بعينِه؛ فانهزَمُوا"."

وقولُه -تعالى-: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ} [5] أثبتَ لهم الأيمانَ في صدر الآية، ونفى عنهم في عجُزها؛ إذْ لَمْ يَتَرتَّبْ عليها الغرضُ الَّذِي هو الاسْتِيثَاقُ والوفاءُ.

= الرّمية وما رافقَها من دعاء كانت قبل بدر- عندما تمالأت عليه قريش لقتله ضربة رجلٍ واحد- ولكنّ ثمرتها ظهرت ببدر"فما أصابَ رجلًا منهم من ذلك الحصَى حصاة إلا قُتل يوم بدرٍ كافرًا"مسند الإمام أحمد: (4/ 487) .

(1) في الأصل:"ومجدها". والمثبت من: أ، ب. مصادر القول السَّابقة. وهو الأولى؛ لإجماع مصادر القول عليه.

(2) الحَصْبان: الحجارة الصّغيرة. ينظر: اللِّسان: (حصب) : (1/ 319) .

(3) في ب:"وقالت"وهو تحريف بالزِّيادة.

(4) شاهت الوجوه: أي: قبحت. النّهاية في غريب الحديث: (2/ 511) ، غريب الحديث: (1/ 569) ، وينظر: اللِّسان: (شوه) : (13/ 508) .

(5) سورة التوبة: من الآية 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت