فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 841

وممَّا يُحقِّق [1] ذلك [2] قولُه -تعالى-: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [3] ، كذَّبَهم في قولهم: {إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [4] مَعَ مُطابقته للواقع؛ لأنَّه لَمْ يُطابق اعْتِقادَهم؛ فعُلِم أنَّ المُعْتَبَر هو مُطابقةُ الاعتقادِ لا الواقِع.

والجوابُ: أَنَّه يستلزمُ تَكذيبَ اليهوديِّ في قوله:"الإسلامُ حقٌّ"، وتصديقَه في خلافِه. والإجماعُ يخالفُه [5] . و {لَكَاذِبُونَ} أي [6] : فيما يُشعر به"إنّ واللّام واسميَّة الجُملة"؛ من كون الشَّهادةِ من صميمِ القلبِ.

= أمّا قوله:"وَهِم -بالكسر- فمعناه: الغلط". غريب الحديث، لابن الجوزي: (2/ 486) .

(1) في الأصل:"يحقّقه". والصّواب من أ، ب.

(2) أي: قول النّظّام.

(3) سورة المنافقون: من الآية 1.

(4) سورة المنافقون: من الآية 1. والآية كاملة: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} .

(5) في أ، ب، ف:"بخلافه"وهما بمعنى.

(6) "أي"ساقطة من: أ، ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت