فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 841

(ب) شاهدٌ لإيضاح لفظ غريبٍ. ومثالُه قولُ المؤلِّف [1] :"والفَواصل لعلَّها أُخذِت من قَوْلِه تعالى: {فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} ".

(جـ) شاهدٌ لإِيضاح مَعْنى مُجْملٍ، وهو الوارد في قوله [2] :"وإِنَّما أَكْتفي بأحد الضِّدين عن الآخر لدلالة حُكْمه على حُكْمه نحو قوله تعالى: {جَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} ".

هذا وتجدرُ الإِشارةُ إلى أنَّ شواهدَ الكتاب القُرآنية لم تقتصرْ على قراءةِ حفصٍ، بل بَنَى المؤلفُ استشهاده البلاغيَّ في خمسة مواضع على بعضِ القراءات القرآنيةِ الأُخرى؛ منها موضعٌ تكرَّر مرَّتين [3] ، ومن تلكَ المواضع قولُه [4] :"ففي قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ مِنْ فِرْعَوْنَ} بقراءة الاسْتِفهام؛ أي: على لَفْظ"مَن"الاسْتِفهاميّة ورَفْع {فِرْعَوْنَ} ، يُؤوَّل بها المراد منه: العذابُ المقول عنده مَن فرعون".

ثمَّ إنَّ مما يُلفت النَّظرُ إليه بخصوص تلك الشَّواهد -ممَّا يحسبُ للكتاب- حُسْنَ اخْتيارها بما يُلائم المقامَ، ودقّةُ توظيفها. مما يَخْدُم المَعْنى المُسْتشهد عَليه.

(1) راجع ص: (300 - 301) قسم التَّحقيق.

(2) راجع ص: (418) قسم التَّحقيق.

(3) راجع ص: (272 - 288) من قسم التَّحقيق.

(4) راجع ص: (369 - 370) من قسم التَّحقيق. وراجع الموضعين الباقيين ص: (569، 604) قسم التَّحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت