وبالاستقراءِ والتَّتبّعِ وجدتُ أَنَّه ينقل عنه نَصًّا في أَغْلب الأَحوال.
وإِنْ شابَ نَقْلَه شيءٌ من التَّقديم والتَّأخيرِ بحسبِ المعنى الَّذي يهدفُ إلى إيضاحِه. ولذا فإِنَّه -في سبيلِ ذلك- لا يجدُ حَرجًا في الرَّبط بين نَصين مُتَباعِدين تَوارَدا على معنًى واحدٍ داخل المادةِ الواحدةِ؛ من مِثْل قولِه في بيانِ مَعْنى العَويصِ [1] :"العَويصُ: ما يَصْعبُ اسْتخراجُ معناه؛ اعْتاصَ عليه الأمرُ أَيْ الْتوى"حيثُ فسَّر العويصَ بجُملتين أَوْردَهما كما هما نصًّا في"الصِّحاح" [2] ، غير أَنَّ ثانِيتَهما:"اعتاص ... التوى"سَبَقَتِ الأُولى:"ما يصعب استخراج معناه"، وفُصِل بَيْنهما بثلاثِ جُملٍ. وربما كان السببُ في مثلِ هذا الرَّبطِ الَّذي لم يراع التَّقديمَ والتّأخيرَ اعتمادَه -في ظَنِّي كما سَبق أنْ ذكرتُ- على اسْتظهارِه لهذا الكتابِ الَّذي ضبطَ فيه الجملَ والعبارات دون تَرْتِيبِها.
6 -أَبُو الحَسن؛ عليٌّ بنِ عيسى البَغداديّ الرَّبعيّ (ت 420 هـ) .
نَقَلَ عنه في ثلاثة مواضع [3] صرَّحَ فيها باسْمه دون ذكْرِ شَيءٍ من كُتُبِه.
7 -أَبُو عليٍّ؛ أحمدُ بن محمد بن الحسن المرزوقيِّ (ت 421 هـ) .
نقلَ عنه في موضعٍ واحدٍ [4] ، من كتابه"شَرْحِ ديوانِ الحَماسة"، ولَمْ يُصرِّح إِلَّا باسم المؤلِّفِ.
(1) ص: (217) قسم التَّحقيق.
(3) راجع ص: (500، 502، 588) قسم التَّحقيق.
(4) راجع ص: (395) قسم التّحقيق.