قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ [1] ""
يا أ هل الجمعة وقد ينشأ الهم والغم من مرض أو فقد عزيز فيكون لهذا الدعاء:"لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرضين ورب العرش الكريم"دورَه في معالجة الغم وكأنه المرهم والبلسم الشافي، وذلك حين تنطلق أنوار أسماء الله الحسنى الواردة في هذا الحديث من اسمه العظيم، جل في علاه، واسمه الحليم، واسمه الكريم حين تنطلق هذه الأنوار من لسانك إلى قلبك، فاللسان كما يقول العارفون دِهْلِيزٌ وممر إلى القلب وإنما أجرى الله الذكر على لسانك ليجريه على قلبك، فإذا تولد في قلب المبتلى بمرض أو فقد عزيز أنه لله وأنه إليه راجع منيب غيرَ مستعل ولا معترض راض بقضاء العظيم فلله ما أخذ ولله ما أعطى وغاية المؤمن أولا آخرا رضى المولى سبحانه، عندها تتنزل عليه الرحمة"وبشر الصابرين (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة:157) أيا المحب إن لأسماء الله أسرارا وبركات فاحرص على أن تلوذ بجناب الله، وليكن لسانك رطبا بذكر الله تعالى."
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
(1) مسند أحمد ج:5: 269 برقم 22374 وهو صحيح لغيره دون قوله: وأين هم