الصفحة 20 من 123

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ...

يقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (الأحزاب:56) صلى الله وبارك عليك يا سيدي رسول الله كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الذاكرون.

مظاهر عظمة رسول الله عديدة، فهو مجمع العظمات، هو القائدُ الفاتح الذي يظْفَرُ فلا يبطر ويغضب فلا يضجر، هو الصادقُ في القول، الأمينُ في التجارة، هو الزوجُ العطوف، والأبُ الرحيم، والنبي العظيم صلى الله عليه وسلم، أثنى الله عليه وزكَّى بصره فقال (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) (النجم:17)

وزكى نطقه فقال {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} (النجم:3)

وزكى فؤاده فقال: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} (لنجم:11)

وزكاه كله فقال {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:4)

اللهم صل وسلم وبارك عليه ما اتصل سمعٌٌ بخبر أو اتصل عين بنظر.

وصفته السيدة خديجة فقالت: وقد جاءها يرجف في بدء نزول الوحي خَشِي عَلَى نَفْسِه فَقَالَتْ خَدِيجَةُ:"كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ"أخرجه البخاري [1] .

ووصفه خادمه أنس فقال:"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَقَهُمْ عَلَى فَرَسٍ وَقَالَ وَجَدْنَاهُ بَحْرًا"أخرجه البخاري [2] .

كان عظيمًا في حلمه وفي غضبه قال: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه:"لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا، وَلا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ" [3] .

(1) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الوحي، ج:1: 32 حديث (3) .

(2) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد، ج:6: 117 حديث (2759) .

(3) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، ج:12: 68 حديث (5892) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت