الصفحة 3 من 123

الحمد لله حمدًا كثيرا كما أمر، وأفضلُ الصلاة وأتم التسليم على الحبيب المصطفى، وعلى آله وصحبه أجمعين.

الحمد لله جامعِ الشتات، ومحيي الأموات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تكتبُ الحسناتِ، وتمحو السيئاتِ، وتنجي من المُهلكات، وأشهد أن محمدا عبده ورسُوله المبعوثُ بجوامع الكلمات، الآمرُ بالخيراتِ الناهي عن المنكراتِ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه صلاة دائمةً بدوام الأرض والسماوات [1]

روى أبو داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَه، ُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، {ُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون} َ (آل عمران 102) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب 70 - 71)

وبعد، فهذه مجموعةٌ من الخطب كنت ألقيتها في مساجد عمان، حفظها الله تعالى، وقد عقدت العزم على طباعتها لتكون بين يدي أخوتي الخطباء، والوعاظ وقد استأذنني طلبتي من دولة الكويت المحروسة بإذن الله تعالى بنشرها على خطباء الجمعة في دولة الكويت، فجزاهم الله تعالى خير الجزاء وجعل هذا العمل في ميزان أعمالهم.

وقد كان لطلبتي جهدٌ في انتقاء الخطب المناسبة للمواعظ، وفي تخريج الأحاديث الواردة في الخطب، والإشارة إلى أماكنها في كتب المتون بحيث يمكن أن أعتبرهم فريقَ الباحثين لهذا العمل.

إن موضوع خطبة الجمعة من الموضوعات التي تستحق العنايةَ الفائقة فهي إحدى ثرواتِ الأمة حيث يتجمع خلال فترة الخطبة في بقاع المعمورة ملايين المسلمين يستمعون للخطيب من مشارق الأرض ومغاربها، تجمعهم كلمة الإيمان؛ ويقصدون لمغفرة الرحمن، من هنا فإن الخطيبَ مسؤول عن العناية بخطبته بتقديم مادة نافعة للمصلين، يقدم لهم فيها ما

(1) من خطبة مقدمة مجمع الزوائد للهيثمي، وقد أقتبستها تيمنا بها عسى أن يجعل الله كتابَ الخطب هذا مجمعًا لكل خير وسببا للزيادة في العطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت