فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 158

فوق السموات، وكل ما علا فهو سماء، فالعرش أعلى السموات، وليس إذا قال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16] ؛ يعني: جميعَ السموات، وإنَّما أراد العرش الذي هو أعلى السموات إلى أن قال: ورأينا المسلمين جميعًا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء؛ لأنَّ الله - عزَّ وجلَّ - مستوٍ على العرش الذي هو فوق السموات، فلولا أن الله - عزَّ وجلَّ - على العرش، لم يرفعوا أيديهم نحو العرش؛ انتهى.

قول أبي بكر محمد بن الحسين الآجري

قد ذكرتُ كلامَه في ذلك مع أقوال الذين نقلوا الإجماعَ على أنَّ الله - تعالى - فوق العرش، وعلمه مُحيط بكل شيء من خلقه، وقد ذكر أن هذا قول المسلمين.

وقال في كتاب"الشريعة": قال - جل ذكره: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح دُعاءه يقول: (( سبحان ربي الأعلى الوهاب ) )، وكان جماعة من الصحابة إذا قرؤوا {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] ، قالوا: سبحان ربِّنا الأعلى، منهم عليُّ بن أبي طالب، وابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر - رضي الله عنهم - وقد علَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَّته أن يقولوا في السجود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت