-جلَّ جلاله - فوق عرشه، ثم ساق جملةً من الأحاديث في ذلك.
قول أبي الحسن بن مهدي تلميذ الأشعري
ذكر الذهبي في كتاب"العلو"أنَّه قال في كتاب"مشكل الآيات"له: اعلم أنَّ الله في السماء فوق كل شيء، مستوٍ على عرشه بمعنى أنَّه عالٍ عليه، ومعنى الاستواء الاعتلاء، كما تقول العرب: استويت على ظهر الدَّابة، واستويت على السطح بمعنى علوته، يدُلُّ على أنه في السماء عالٍ على عرشه قوله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16] ، وقوله: {يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] ، وقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: 10] ، وقوله: {ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة: 5] ، ثم قال: فإنْ قيل: ما تقولون في قوله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16] ، قيل: معنى ذلك أنَّه فوق السماء على العرش، كما قال: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ} [التوبة: 2] ، بمعنى على الأرض، وقال: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] ، فكذلك: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16] ؛ انتهى المقصود من كلامه ملخصًا.
قول ابن بطة العكبري
قد ذكرت عنه فيما تقدَّم أنه نقل إجماعَ الصحابة والتابعين أنَّ